التخطي إلى المحتوى

القاهرة – قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، إن الجهد العسكري المصري للدفاع عن السعودية لا يشمل شن هجوم على اليمن، موضحًا أن “المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب من القاهرة ذلك”.

ويعكس هذا التوضيح حرص مصر على تأكيد استعدادها لمساندة الرياض في حماية أراضيها، مع تجنب إعطاء انطباع بأن هذا الدعم يعني المشاركة في حرب داخل اليمن، فالتأكيد على استبعاد الهجمات يضع تمييزا واضحا بين الدفاع عن المملكة في مواجهة أي تهديد مباشر وبين توسيع نطاق العمليات العسكرية إلى الساحة اليمنية، بما قد يترتب عليه من تداعيات أمنية وسياسية إضافية.

وشدد السيسي على أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأن استقرار دول الخليج يرتبط بالأمن القومي المصري، معتبرا أن وقوف القاهرة إلى جانب الدول الخليجية يمثل امتدادا للأمن المشترك.

ويؤكد هذا الموقف أن مصر تنظر إلى أمن السعودية باعتباره جزءا من منظومة أمنية إقليمية مترابطة، لكنه لا يلغي، في الوقت نفسه، التمييز الذي وضعه الرئيس المصري بين مساندة دولة عربية في الدفاع عن أراضيها وبين شن هجمات على دولة أخرى.

ويكتسب هذا التطور أهمية في ظل حساسية الملف اليمني وتشابك أبعاده الإقليمية، إذ قد يفتح أي انخراط عسكري جديد يفتح الباب أمام اتساع المواجهة وتعدد أطرافها. ومن هذا المنطلق، يركز الموقف المصري المعلن على حماية الأراضي السعودية، مع استبعاد توسيع المهمة لتشمل هجمات داخل اليمن، بما يحدد طبيعة الدعم الذي تحدث عنه السيسي من دون أن يعني ذلك إعلان مشاركة عسكرية فعلية أو الكشف عن تفاصيل ترتيبات ميدانية محددة.

وبذلك، تجمع القاهرة بين تأكيد التضامن مع الرياض والتشديد على الطابع الدفاعي لأي جهد عسكري محتمل، في رسالة مفادها أن مساندة السعودية لا تعني بالضرورة الانخراط في عمليات هجومية ضد اليمن، وأن حدود هذا الدعم تظل مرتبطة بالهدف المعلن، وهو حماية الأراضي والحدود.

وفي سياق متصل تسلّم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الأربعاء، رسالة خطية من الرئيس المصري  إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسط ترقب دعم عسكري مصري للرياض.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن ذلك جاء خلال استقبال ولي العهد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي في الديوان الملكي بقصر اليمامة في الرياض. ولم تكشف الوكالة السعودية عن مضمون الرسالة أو موضوعها.

وأوضحت أنه جرى خلال الاستقبال استعراض أوجه العلاقات الثنائية وفرص تعزيزها، بالإضافة إلى بحث التطورات الإقليمية وتنسيق الجهود بشأنها.

وحضر الاستقبال من الجانب السعودي وزير الخارجية الأول فيصل بن فرحان ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، إلى جانب عدد من المسؤولين، ومن الجانب المصري رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *