لندن ـ حسم مانشستر سيتي مواجهته أمام آيك أثينا اليوناني بنتيجة 5-1، مساء الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الاول، على ملعب الاتحاد، ضمن الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، في مباراة فرض خلالها الفريق الإنكليزي تفوقه الهجومي، بينما لم ينجح الضيوف في مجاراة نسق أصحاب الأرض.
وكان فيل فودين أبرز نجوم اللقاء، بعدما سجل ثلاثة أهداف، مؤكداً عودته إلى الواجهة في توقيت يحتاج فيه سيتي إلى حلول هجومية متعددة، خاصة بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في الجولة السابقة.
ودخل مانشستر سيتي المباراة بضغط مبكر، ونجح إليوت أندرسون في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 12، مستفيدا من أفضلية أصحاب الأرض في الاستحواذ والتحرك بين الخطوط. وفي الدقيقة 34، عزز فودين تقدم فريقه بهدف ثانٍ، ليمنح سيتي أفضلية مريحة قبل نهاية الشوط الأول.
وبعد الاستراحة، حاول آيك أثينا العودة إلى أجواء اللقاء، وتمكن ستافروس بيليوس من تقليص الفارق في الدقيقة 52، مستغلا إحدى الفرص التي أتيحت للفريق اليوناني. لكن رد مانشستر سيتي جاء سريعا، إذ سجل ريان شرقي الهدف الثالث في الدقيقة 57، ليعيد المباراة إلى المسار الذي أراده أصحاب الأرض.
وعاد فودين ليضيف هدفه الثاني في الدقيقة 65، قبل أن يكمل ثلاثيته الشخصية في الدقيقة 76، مستفيداً من التفوق الهجومي لفريقه والمساحات التي ظهرت في دفاع المنافس. وانتهت المواجهة بخماسية إنجليزية مقابل هدف واحد، في نتيجة عكست الفارق بين الفريقين خلال فترات طويلة من المباراة.
ومثّل تألق فودين العنوان الأبرز للمواجهة. فاللاعب الإنجليزي، الذي واجه فترة صعبة على مستوى التسجيل والمشاركة، قدم أداءً فعالاً، جمع فيه بين التحرك الذكي والقدرة على استغلال المساحات وإنهاء الهجمات.
وتكتسب هذه الثلاثية أهمية إضافية لأنها جاءت في مرحلة يسعى فيها مانشستر سيتي إلى تثبيت استقراره الأوروبي واستعادة زخمه بعد تعثره أمام باريس سان جيرمان. كما أظهرت المباراة قدرة الفريق على توزيع المسؤولية التهديفية، بعدما سجل أندرسون وشرقي إلى جانب فودين.
وخاض سيتي اللقاء من دون إشراك إرلينغ هالاند، الذي بقي على مقاعد البدلاء، وهو ما أتاح اختبار خيارات هجومية مختلفة، وأبرز إمكانية الاعتماد على أكثر من لاعب في إنهاء الهجمات.
ومنح الفوز مانشستر سيتي انتصاره الثاني في دوري الأبطال، وعزز فرصه في تحسين موقعه ضمن مرحلة الدوري، التي تتطلب جمع النقاط لتجنب الحسابات المعقدة في الجولات الأخيرة. كما أتاح للمدرب إنزو ماريسكا فرصة تدوير التشكيلة ومنح بعض العناصر الشابة مساحة للمشاركة.
في المقابل، خرج آيك أثينا بخسارة ثقيلة كشفت صعوبة التعامل مع الضغط المتواصل وسرعة التحول الهجومي لدى منافس يمتلك خيارات فنية متعددة. ورغم نجاحه في تسجيل هدف، لم يتمكن الفريق اليوناني من الحفاظ على توازنه الدفاعي بعد تقليص الفارق.
وبالنسبة إلى مانشستر سيتي، لا تقتصر أهمية النتيجة على الأهداف الخمسة، بل تمتد إلى استعادة فودين حسه التهديفي وتأكيد قدرة الفريق على الرد بعد الهزيمة الأوروبية السابقة. وسيكون التحدي المقبل الحفاظ على هذا المستوى أمام منافسين أكثر صلابة، حيث تصبح جودة الأداء واستمراريته أهم من حجم الانتصار.

التعليقات