التخطي إلى المحتوى

لندن – أفادت وكالة ‌بلومبرغ نقلا عن مسؤولين بريطانيين مطلعين الثلاثاء، أن لندن ستنشر طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الملكي في مهام دفاعية لحماية السعودية من اعتداءات الحوثيين المتصاعدة، إلى جانب توفير طائرة نقل عسكرية ومستشارين لدعم القوات السعودية.

وستساعد طائرات تايفون مقاتلة تابعة لسلاح الجو الملكي في الدفاع عن المدن والبنية التحتية السعودية ضد الهجمات الجوية ‌التي يشنها الحوثيون المتحالفون ‌مع إيران.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية الخطوة في بيان رسمي، موضحة أن المقاتلات ستنفذ طلعات دفاعية لحماية المجال الجوي السعودي من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشددة على أن مهمتها لن تشمل شن ضربات هجومية على الحوثيين. كما ستوفر لندن طائرة النقل لدعم نقل المعدات الدفاعية داخل السعودية، إلى جانب مستشارين عسكريين لمساندة الضباط السعوديين.

وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن الهجمات الحوثية المتواصلة، ولا سيما استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، تظهر تصعيداً في المواجهة، مؤكداً أن بلاده وافقت على تقديم دعم عسكري إضافي لحماية السعودية من الهجمات الجوية.

وبهذه الخطوة سيتم التوسع في طبيعة المساندة البريطانية للرياض، بعدما أعلنت لندن في سبتمبر/أيلول الماضي موافقتها على إرسال طائرة “فوييجر” التابعة لسلاح الجو الملكي لتوفير الوقود جواً للطائرات السعودية المشاركة في العمليات الدفاعية.

ووفق صحيفة الغارديان البريطانية، ستشمل العملية، وهي أهم مهمة عسكرية يوافق عليها رئيس الوزراء آندي بورنهام،  قيام طياري سلاح الجو الملكي البريطاني بمحاولة إسقاط صواريخ وطائرات مسيرة تابعة للحوثيين، وذلك بعد الهجمات التي استهدفت المطارات والمنشآت النفطية السعودية.

وجاء القرار استجابة لطلب سعودي، بهدف إطالة مدة بقاء المقاتلات في الجو وتعزيز قدرتها على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكدت الحكومة البريطانية حينها أن المساعدة تندرج ضمن دعم الدفاعات السعودية، مع ربطها بحماية الاستقرار الإقليمي وتأمين إمدادات الطاقة والتجارة.

ويضيف نشر مقاتلات “تايفون” قدرة بريطانية مباشرة إلى عمليات حماية المجال الجوي السعودي، بدلاً من الاقتصار على تقديم الدعم اللوجستي والفني. وتتيح هذه المقاتلات تنفيذ مهام الاعتراض الجوي، بما يعزز قدرة الدفاعات على التعامل مع التهديدات الجوية، وإن كانت فاعلية الانتشار ستظل مرتبطة بحجم الهجمات وطبيعتها والتنسيق مع القوات السعودية.

ويأتي التحرك البريطاني في ظل تجدد المواجهة بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، وامتداد الاعتداءات إلى الأراضي السعودية، بما في ذلك العاصمة الرياض ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.

وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق الصراع إلى ما يتجاوز الجبهة اليمنية، خصوصاً أن استهداف المطارات والمنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية يضع أمن الملاحة الجوية وإمدادات الطاقة وحركة التجارة أمام مخاطر متزايدة.

وتربط لندن دعمها العسكري للسعودية بمصالحها الأمنية والاقتصادية، إذ ترى أن تصاعد العنف في الخليج قد ينعكس على أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة وأعمال الشركات البريطانية، فضلاً عن تداعياته على الاستقرار الإقليمي.

وتسعى بريطانيا إلى تعزيز قدرات شركائها الخليجيين على مواجهة التهديدات الجوية، مع تجنب إعلان مشاركة المقاتلات الجديدة في هجمات مباشرة على أهداف حوثية داخل اليمن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *