
شهدت الدورة الثامنة من معرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية مشاركة مئات العارضين للمرة الأولى، في خطوة تتيح لأصحاب المشروعات الصغيرة والفنانين عرض منتجاتهم أمام الجمهور، والتوسع في تسويق أعمالهم، والتعريف بالحرف التي تعكس الهوية المصرية. وأشاد المشاركون برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي للمعرض والاهتمام بدعم الحرف اليدوية والحفاظ عليها من الاندثار.
دعم المشروعات يفتح آفاقاً جديدة للحرفيين
وأوضح جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أن المعرض، الذي ينظمه سنوياً تحت رعاية رئيس الجمهورية، يحرص على استقطاب عارضين جدد من مختلف المحافظات والتجمعات الإنتاجية والورش الحرفية.
وتشمل الخدمات المقدمة للمشاركين دعم فرص التسويق، والتعريف بآليات التجارة الإلكترونية، والمساعدة على إبرام التعاقدات، إلى جانب تبادل الخبرات بين أصحاب المشروعات، بما يدعم تطوير المنتجات وتوسيع نطاق انتشارها.
من سجاد الوادي الجديد إلى فنون النحاس والموزاييك
في قرية البشندي بمحافظة الوادي الجديد، يواصل سنوسي عبد السلام العمل على تطوير صناعة السجاد والكليم اليدوي، مستفيداً من خبرات توارثها أبناء القرية عبر الأجيال. وأسهم مشروعه في توفير أكثر من 120 فرصة عمل، كما شارك في تدريب سيدات القرية على الحرفة. ويأمل في الحصول على تمويل يساعده على توسيع نشاطه وتدريب مزيد من الفتيات.
أما شيماء عطا الله، فأسست مشروعاً متخصصاً في المشغولات النحاسية قبل أربع سنوات، بهدف تقديم المعدن في تصميمات تجمع بين أصالة التراث واللمسات العصرية. وساعدتها مشاركة منتجاتها في معارض الجهاز على التواصل المباشر مع الجمهور والتعريف بأعمالها.
وفي مجال آخر، تقدم الفنانة هيام هاشم قطعاً فنية من الزجاج والموزاييك، تمزج فيها بين الحرفة المصرية والتصميم الحديث، بينما يعمل هاني وليم، صاحب مشروع «Wood World Gallery»، على تحويل أخشاب الزيتون والمشمش الطبيعية إلى قطع فنية مميزة، عبر مراحل دقيقة من التشكيل والتنعيم والحماية.
التراث المصري بوابة إلى أسواق أوسع
وأكد المشاركون أن وجودهم في «تراثنا» يمثل فرصة للتعريف بمنتجاتهم وقصص مجتمعاتهم المحلية، والوصول إلى شرائح جديدة من العملاء. كما يعكس تنوع المعروضات ثراء الحرف المصرية وقدرتها على الجمع بين المهارات التقليدية والتصميم المعاصر، بما يفتح المجال أمام نمو المشروعات وتوفير فرص عمل جديدة.

التعليقات