التخطي إلى المحتوى

مسقط ـ وشهدت مراحل الترشح للمهرجان تقدم 40 مشاركا، تأهل منهم ثمانية منشدين إلى المرحلة النهائية، بعد تقييم أعمالهم من قبل لجان متخصصة.

ويعكس هذا المسار اعتماد الاختيار على مراجعة المشاركات قبل الوصول إلى المنافسة الختامية، التي ستحدد الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى.

وتضم لجنة تحكيم الدورة المنشد أحمد بن عبدالله الشيباني، والشاعرة عائشة بن محمد السيفية، والمنشد ناصر بن سالم الحجري، في تشكيلة تجمع الخبرة الإنشادية والمعرفة بالشعر، وهما عنصران أساسيان في تقييم هذا اللون الفني الذي يعتمد على جودة النص، وسلامة الأداء، والقدرة على إيصال المعنى إلى الجمهور.

وتشمل أهمية المسابقة إتاحة الفرصة أمام الأصوات الشابة للتعرف إلى معايير التقييم الفني، والاستفادة من الملاحظات التي تساعدها على تطوير أدائها. كما يمنح وصول ثمانية متأهلين إلى المرحلة النهائية الجمهور فرصة للتعرف إلى تجارب إنشادية متنوعة تمثل محافظات السلطنة.

وأشار بني عرابة إلى أن اختيار نزوى لاستضافة المهرجان يرتبط بمكانتها التاريخية والثقافية، موضحا أن المدينة توفر فضاءً مناسبا للجمع بين الفعاليات الفنية والتعريف بالموروث الحضاري العُماني.

 ولفت إلى تجربة الوزارة في توظيف المواقع التاريخية، ومنها حارة العقر، لاستقبال الزوار وإبراز جوانب من تاريخ المكان وخصوصيته المعمارية والثقافية.

ويمنح إقامة الفعاليات في محيط تاريخي المهرجان بُعدا يتجاوز المنافسة الفنية، إذ يربط النشاط الثقافي بالمكان الذي يحتضنه، ويتيح للزوار اكتشاف معالم نزوى بالتوازي مع متابعة العروض.

وينسجم ذلك مع توجهات تنشيط المواقع التراثية وإدماجها في البرامج الثقافية، بما يعزز حضورها في الحياة العامة ويشجع على التعرف إلى قيمتها التاريخية.

وأعرب بني عرابة عن أمله في أن تسهم الدورة الحالية في اكتشاف مواهب إنشادية جديدة، وأن تشكل المشاركات نقطة انطلاق لتجارب أكثر حضورا في الفعاليات الثقافية داخل السلطنة وخارجها.

وشهد حفل الافتتاح عرضا مرئيا استعرض أهداف المهرجان ومحاوره، إلى جانب لوحة فنية قدمتها فرقة ‘أريج’ الإنشادية، كما جرى الإعلان عن أسماء المنشدين الثمانية المتأهلين إلى المرحلة النهائية، إيذانا ببدء المنافسات التي تشكل محور البرنامج خلال الأيام التالية.

وتتواصل الفعاليات عبر جلسات المسابقة المقررة في اليومين الثاني والثالث، بمشاركة ضيفي الشرف المنشد محمد خالد الوهيبي والمنشد بدر ناصر الحارثي.

وتضيف مشاركتهما جانبا فنيا إلى البرنامج، من خلال حضور تجربتين إنشاديتين إلى جانب المشاركين في المنافسة، في فعالية تجمع بين تقديم المواهب الجديدة والاستفادة من خبرات المنشدين.

ومن المقرر أن تختتم أعمال المهرجان يوم الأربعاء المقبل، بإعلان نتائج المنافسة وتكريم الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى.

وستحدد النتائج حصيلة التصفيات والعروض النهائية، فيما يُنتظر أن تسهم الدورة في تعزيز حضور الإنشاد ضمن الأنشطة الفنية التي ترعاها وزارة الثقافة، وتوسيع الفرص المتاحة أمام المواهب العُمانية لتقديم أعمالها أمام جمهور أوسع.

وباستضافتها الدورة الثانية من المهرجان، تواصل نزوى حضورها بوصفها إحدى المدن العُمانية المرتبطة بتاريخ ثقافي عريق، بينما يركز البرنامج على منح المنشدين مساحة للتنافس وإبراز قدراتهم.

ويجمع الحدث بذلك بين صون أحد ألوان الأداء الفني وتطوير المواهب الجديدة، ضمن مسار أوسع لدعم الإنتاج الثقافي العُماني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *