التخطي إلى المحتوى

المنامة – دعا مجلس التعاون الخليجي اليوم الأحد إلى تحرك دولي فاعل يضع حداً للعدوان الحوثي على السعودية، في موقف يعكس اتساع القلق من استمرار استهداف المنشآت المدنية والطاقة والمطارات في المملكة، وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي أن الاعتداءات الحوثية على الرياض تمثل “سلوكاً إجرامياً متعمداً”، محذراً من أن استمرارها من شأنه تعميق حالة التوتر وتهديد سلامة المدنيين والمنشآت الحيوية.

وجاءت تصريحاته خلال الاجتماع الوزاري الـ168 للمجلس، الذي عقد الأحد في العاصمة البحرينية المنامة برئاسة وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، وبمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان.

وقال البديوي إن المجلس يجدد “إدانته القاطعة” للاعتداءات الحوثية، رافضاً استمرار استهداف المطارات والمرافق المدنية ومنشآت الطاقة، إلى جانب ترويع السكان وتعريض المسافرين والعاملين للخطر.

وشدد على أن استمرار الحوثيين في تنفيذ هجماتهم “يستلزم تحركاً دولياً مؤثراً يوقف اعتداءاتها، ويحاسب المسؤولين عنها، ويمنع تهديدها للأمن والاستقرار”، في إشارة إلى رغبة خليجية في نقل التعامل مع هذه الهجمات من نطاق الإدانات السياسية إلى تحرك دولي أكثر حزماً.

ويأتي هذا الموقف في وقت تزداد فيه حساسية أمن المنشآت الحيوية في المنطقة، خصوصاً مع ارتباطها بحركة النقل الجوي وإمدادات الطاقة والاقتصاد الإقليمي. ويضع استهداف المطارات والمنشآت المدنية دول الخليج أمام تهديد يتجاوز الأضرار المباشرة، ليمس حركة السفر والتجارة وثقة الأسواق بسلامة البنية التحتية الحيوية.

ويحاول مجلس التعاون، من خلال موقف موحد، حشد ضغط دولي أكبر على جماعة الحوثي لمنع تحويل الهجمات المتكررة إلى واقع أمني مستدام. كما أن المطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها تعكس توجهاً نحو تحميل الجماعة تبعات عملياتها، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل معها باعتبارها جزءاً من دورة التصعيد الإقليمي.

ويعكس التصعيد الخليجي كذلك خشية من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى توسيع نطاق المواجهة وفتح جبهات جديدة في المنطقة، في وقت تبقى فيه حماية البنية التحتية للطاقة والمطارات والمنشآت المدنية أولوية بالنسبة إلى دول الخليج.

وبذلك، يضع مجلس التعاون وقف الهجمات الحوثية في إطار أوسع يتعلق بأمن المنطقة واستقرارها، محاولاً الدفع نحو موقف دولي موحد يردع الاعتداءات ويحمي المنشآت المدنية ويحول دون اتساع تداعياتها على الأمن والطاقة وحركة الملاحة في الإقليم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *