التخطي إلى المحتوى

غزة – دعا ممثل “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف إسرائيل إلى السماح فورا بدخول كل من اللجنة الوطنية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، وفق ما نصت عليه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وجاء ذلك في رسالة وجهها ملادينوف إلى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يورام هاليفي، وفق ما نقلته صحيفة “هآرتس” العبرية صباح الأحد عن مصادر لم تسمها.

وطلب ملادينوف “جاء ردا على تعليق هاليفي إدخال البضائع إلى غزة عبر التجار من القطاع الخاص حتى إشعار آخر”، وهو مسار يُستخدم لإدخال معظم البضائع.

وقال ملادينوف في رسالته إن ما زعم أنه “ابتزاز حركة حماس للتجار والمستوردين ليس مشكلة جديدة”.

وحذر من أن “وقف إدخال البضائع عبر القطاع الخاص سيؤدي إلى ممارسة ضغوط مماثلة على المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية”.

وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.

والجمعة انتقدت حماس ملادينوف، متهمة إياه بالانحياز إلى إسرائيل وتبني ذرائعها لتعليق إدخال بضائع القطاع الخاص إلى غزة، بما يعمّق الأزمة الإنسانية ويتيح لها التهرب من استحقاقات الاتفاق.

ونفت الحركة الاتهامات الإسرائيلية بالتدخل في إدخال البضائع وفرض ضرائب وتهديد التجار، ووصفتها بأنها “لا أصل لها”. ودعت ملادينوف إلى الضغط على إسرائيل لرفع الحصار ووقف قتل المدنيين والأطفال، والإسراع بإدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة لممارسة مهامها، وفي مقدمتها إعادة الإعمار.

وجاء موقف الحركة ردا على تصريحات لملادينوف قال فيها إنه تلقى إخطارا إسرائيليا بتعليق تنسيق إدخال بضائع القطاع الخاص، بسبب تقارير عن ضغوط وتهديدات تمارسها “حماس” بحق التجار.

واعتبر ملادينوف أن ممارسات الحركة “غير مقبولة ويجب أن تتوقف فورا”، قائلا إن “ترهيب التجار والتدخل في سلاسل الإمداد يزيدان معاناة المدنيين في غزة”.

وفي رسالته، دعا ملادينوف الحكومة الإسرائيلية إلى الموافقة الفورية على برنامج تجريبي، تبدأ بموجبه لجنة التكنوقراط الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية عملهما ضمن نطاق محدود في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، الخاضعة حاليا لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

ووافق المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، في أواخر يوليو/ تموز الماضي، على إدخال عدد محدود من جنود قوة الاستقرار الدولية إلى رفح، عشية توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن.

لكن تحت ضغط وزراء حزب “الصهيونية الدينية”، أعلن نتنياهو، في نهاية أغسطس/ آب عدم الموافقة على دخول القوة إلى غزة.

كما دعا ملادينوف إسرائيل إلى الموافقة على بدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية (تعمل من القاهرة حاليا) وقوة الاستقرار الدولية في بقية أجزاء غزة، بعد انتهاء المرحلة التجريبية، تمهيدا لنزع سلاح “حماس” ونقل الحكم منها إلى اللجنة.

وشدد على ضرورة أن تضع إسرائيل، بالتعاون مع مجلس السلام، آلية جديدة لإدارة إمدادات البضائع إلى غزة. وزاد أن هذا الملف يخضع حاليا لمناقشات بين فريقي مجلس السلام وإسرائيل، وفق “هآرتس”.

كذلك دعا ملادينوف، هاليفي إلى التعاون مع مجلس السلام لإيجاد حلول للمشكلات المتعلقة بالإيواء المؤقت والصرف الصحي والنظافة والرعاية الطبية.

وترفض إسرائيل إدخال الكرفانات (المنازل الجاهزة) إلى غزة، بادعاء أنها جزء من عملية إعادة الإعمار، التي لا تعتزم السماح بها قبل نزع سلاح “حماس”، كما تفرض قيودا على إدخال الخيام المتينة بذرائع أمنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *