
كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن تقديم إيران معلومات استخباراتية حيوية للحوثيين في اليمن، لدعمهم في تحديد أهداف هجماتهم الصاروخية وبواسطة الطائرات المسيّرة التي تستهدف الأراضي السعودية.
وأوضح داني سيترينوفيتش، المسؤول السابق بالاستخبارات الدفاعية الإسرائيلية، أن التعاون الاستخباراتي بين طهران والحوثيين يبلغ مستويات عالية على الصعيد العملياتي؛ حيث تسعى إيران من وراء نجاح تلك الهجمات إلى تحقيق مكاسب استراتيجية أبرزها الضغط على السعودية والتلاعب بأسعار النفط العالمية.
تصاعد الاعتداءات والمخاوف الإقليمية
شهدت الفترة الأخيرة كثافة ملحوظة في الهجمات الحوثية ضد منشآت ومواقع حيوية داخل السعودية، مما أثار مخاوف عميقة بشأن استقرار أمن المملكة والمنطقة ككل. وأشارت التقارير إلى سقوط ضحايا جراء استهداف مواقع حساسة شملت مجمع القصر الرئاسي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض.
وفي ذات السياق، أكد مركز «سوفان» للأبحاث الأمنية أن هذه العمليات تخدم الأطماع الإيرانية الرامية لتوسيع النفوذ الإقليمي.
ومن جانبه، لفت آدم بارون، الخبير في الشأن اليمني بمعهد «نيو أمريكا»، إلى أن الانتصارات والمكاسب العسكرية الأخيرة للجماعة تعتمد بصورة جوهرية على الدعم الخارجي الإيراني والإسناد من أطراف محورها الإقليمي.
الموقف الإيراني الرسمي
على الجانب الآخر، تواصل طهران نفي أي تورط مباشر لها في توجيه العمليات العسكرية للحوثيين؛ إذ ادعى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الحوثيين يتخذون قراراتهم العسكرية بشكل مستقل وفقاً لحساباتهم ومصالحهم الخاصة.

التعليقات