
رجّح صندوق النقد الدولي اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى زيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية على الأقل خلال عام 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية و ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يعزز احتمالات مواصلة السياسة النقدية المتشددة في منطقة اليورو خلال الفترة المقبلة.
و تأتي هذه التوقعات في وقت يسعى فيه البنك المركزي الأوروبي إلى احتواء ارتفاع الأسعار وإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% على المدى المتوسط، مع مراعاة تداعيات أسعار الفائدة المرتفعة على النمو الاقتصادي وتكاليف التمويل بالنسبة إلى الأسر والشركات.
التضخم يضغط على قرارات المركزي الأوروبي
و تعكس توقعات صندوق النقد الدولي استمرار المخاوف بشأن مسار التضخم في منطقة اليورو، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المحتمل على تكاليف الإنتاج والنقل و أسعار السلع والخدمات.
و تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى الحاجة لمواصلة تشديد السياسة النقدية لضمان استقرار توقعات التضخم و منع انتقال الزيادات في أسعار الطاقة إلى موجات أوسع من ارتفاع الأسعار.
الفائدة الأوروبية ترتفع إلى 2.50%
و كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر الماضي، لتصل الفائدة على الودائع إلى 2.50%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية إلى 2.65%، و سعر الإقراض الهامشي إلى 2.90%.
و أكد البنك أن قراراته المقبلة ستعتمد على تطورات التضخم و البيانات الاقتصادية والمالية، دون الالتزام مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة.
كيف يؤثر رفع الفائدة على الأسواق والمقترضين؟
من شأن أي زيادة جديدة في أسعار الفائدة الأوروبية أن ترفع تكاليف الاقتراض على الشركات والأسر في منطقة اليورو، و هو ما قد يدفع بعض الشركات إلى تأجيل الاستثمارات، و يزيد أعباء التمويل على الأفراد.
و في المقابل، تستهدف السياسة النقدية الأكثر تشددًا الحد من الضغوط التضخمية و دعم استقرار الأسعار، فيما قد تؤثر تحركات الفائدة أيضًا على جاذبية الأصول المقومة باليورو و توجهات المستثمرين في الأسواق المالية.
و تظل الزيادة الإضافية المتوقعة مرهونة بتطورات التضخم وأسعار الطاقة و تقييم البنك المركزي الأوروبي للبيانات الاقتصادية خلال الاجتماعات المقبلة.

التعليقات