التخطي إلى المحتوى

واشنطن – وضع الجيش الأميركي خططا لشن ضربات قد تشمل استخدام قنبلة من طراز “جي.بي.يو-43/بي”، المعروفة أيضا باسم “أم القنابل”، ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية في حال أمر الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات القتالية وفق ما ذكرت شبكة سي.إن.إن الخميس، نقلا ‌عن مسؤولين أميركيين.
وسيعد استخدام هذه القنبلة، وهي أكبر الأسلحة غير النووية في الترسانة الأميركية، تصعيدا ‌خطيرا في الصراع، إلا ‌أن مسؤولين مطلعين على مناقشات التخطيط العسكري أبلغوا سي.إن.إن ‌بأن هناك تساؤلات لا تزال قائمة حول مدى جدواها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن.
وتأتي المعطيات في ظل تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم شن حرب ضد طهران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. وكانت تقارير تحدثت عن رفض الرئيس الأميركي لفكرة استئناف الحرب رغم الضغوط من وزير الدفاع بيت هيغسيث وعدد من قادة سنتكوم والاكتفاء بالعقوبات والحصار الاقتصادي.
وتزن القنبلة نحو 9.8 أطنان، وتحتوي على كمية كبيرة من المتفجرات التقليدية، فيما تعتمد على نظام تحديد المواقع والملاحة بالقصور الذاتي لتوجيهها نحو الهدف. وتتميز بقدرتها على إحداث موجة انفجارية واسعة، ما يجعلها مناسبة لضرب تجمعات ومنشآت عسكرية وأهداف سطحية، لكن تأثيرها الفعلي يتفاوت تبعا لطبيعة الموقع والتضاريس والمسافة عن مركز الانفجار.
واستخدمت القوات الأميركية هذا السلاح للمرة الأولى في العمليات القتالية في أبريل/نيسان 2017، عندما استهدفت شبكة أنفاق وكهوف لتنظيم الدولة الإسلامية في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان. وكان الهدف تدمير مواقع يتحصن فيها مسلحو التنظيم وتسهيل تقدم القوات البرية، ولم يسجل استخدام القنبلة في تلك العملية ضد منشآت نووية أو أهداف مماثلة لما قد تتضمنه الخطط المتعلقة بإيران.
ويثير احتمال توظيفها ضد البنية التحتية الإيرانية تساؤلات بشأن طبيعة الأهداف المقصودة ومدى ملاءمة السلاح لها، خصوصا أن المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض تتطلب قدرات مختلفة لاختراق الصخور والطبقات الخرسانية. فالقنبلة “أم القنابل” ليست مصممة أساسا لاختراق التحصينات العميقة، بخلاف القنبلة الأميركية (جي.بي.يو-57)، التي استخدمتها واشنطن في يونيو/حزيران 2025 خلال ضرباتها على منشآت نووية إيرانية، بينها فوردو ونطنز.
ولا يعني إدراج هذا السلاح ضمن خطط عسكرية محتملة أن قرار استخدامه قد اتخذ، إذ تظل طبيعة الأهداف والنتائج المتوقعة والتبعات الإقليمية عوامل مؤثرة في حسابات القيادة الأميركية. كما أن ضرب منشآت الطاقة قد يوسع نطاق التأثير الاقتصادي للحرب، في وقت تواجه فيه الأسواق اضطرابات مرتبطة بإمدادات النفط والملاحة في مضيق هرمز.
 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *