التخطي إلى المحتوى

تستهدف مصر تحقيق إيرادات سياحية تقترب من 20 مليار دولار خلال عام 2026، مدفوعة بزيادة إنفاق السائحين وتواصل نمو حركة السياحة الوافدة، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز مساهمة القطاع السياحي في توفير العملة الأجنبية ودعم النشاط الاقتصادي.

وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن التقديرات الحالية تشير إلى استقبال مصر نحو 20 مليون سائح خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 14.4 مليون سائح بنهاية سبتمبر الماضي، بحسب تصريحات أدلى بها في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» على هامش مؤتمر صحفي بالمتحف المصري في القاهرة.

وأضاف الوزير أن المؤشرات الحالية تسير وفق التوقعات، مع استهداف زيادة أعداد السائحين بنحو 4% إلى 5% بنهاية العام، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز جاذبية المقصد السياحي المصري وزيادة العائد من الحركة السياحية.

إيرادات السياحة المصرية تستهدف 20 مليار دولار

تأتي توقعات تحقيق إيرادات سياحية تبلغ نحو 20 مليار دولار خلال 2026 في ظل توجه القطاع إلى زيادة القيمة الاقتصادية للسياحة، وليس الاقتصار على رفع أعداد الزائرين فقط، وذلك من خلال تعزيز إنفاق السائحين والاستفادة من تنوع المنتجات السياحية المصرية.

ويمثل القطاع السياحي أحد المصادر المهمة للعملة الأجنبية في مصر، إلى جانب دوره في دعم الأنشطة المرتبطة به، بما يشمل الفنادق والمطاعم والنقل وشركات السياحة والخدمات المقدمة للزائرين.

وتتوقف قدرة القطاع على تحقيق المستهدفات على تطورات حركة السفر الدولية، واستمرار الطلب على المقصد المصري، إلى جانب قدرة المنشآت السياحية على استيعاب الأعداد المتزايدة وتقديم خدمات تلبي احتياجات الأسواق المختلفة.

مصر تستهدف استقبال 20 مليون سائح خلال 2026

تستهدف مصر استقبال نحو 20 مليون سائح بنهاية العام الجاري، بحسب تصريحات وزير السياحة والآثار، الذي أشار إلى أن عدد السائحين بلغ 14.4 مليون بنهاية سبتمبر.

وأوضح فتحي أن التقديرات تشير إلى نمو أعداد السائحين بنحو 4% إلى 5% بنهاية العام، بما يعكس استمرار الرهان على نمو الحركة السياحية خلال الأشهر المتبقية من 2026.

ويأتي المستهدف الجديد في سياق سعي مصر إلى مواصلة نمو القطاع السياحي، وتعزيز مكانتها باعتبارها مقصدًا يجمع بين السياحة الثقافية والأثرية والشاطئية والترفيهية، فضلًا عن الأنماط السياحية الأخرى التي تستهدف شرائح متنوعة من الزائرين.

المتحف المصري الكبير يستهدف 5 ملايين زائر

توقع وزير السياحة والآثار أن يتراوح عدد زوار المتحف المصري الكبير بين 4.5 مليون و5 ملايين زائر بنهاية أكتوبر 2026، في ظل الاهتمام بالمتحف باعتباره أحد أبرز المقاصد الثقافية والأثرية في مصر.

ويمثل المتحف عنصرًا مهمًا في تعزيز جاذبية السياحة الثقافية، بما يمتلكه من مقتنيات أثرية وتجربة متحفية تستهدف الزائرين المصريين والأجانب.

كما يتيح نمو الإقبال على المتحف فرصًا لدعم الأنشطة السياحية المحيطة به، من الإقامة والنقل إلى الخدمات السياحية والتجارية، بما يعزز الأثر الاقتصادي للزيارة على نطاق أوسع من تذاكر الدخول وحدها.

زيادة إنفاق السائحين لتعزيز العائد الاقتصادي

يرتبط مستهدف الإيرادات السياحية البالغ نحو 20 مليار دولار بزيادة العائد من حركة الزائرين، وليس بعدد السائحين وحده؛ إذ يتأثر إجمالي الإيرادات بمتوسط الإنفاق ومدة الإقامة ونوعية الخدمات والأنشطة التي يستهلكها السائح خلال رحلته.

ومن ثم، فإن زيادة الإيرادات السياحية تتطلب العمل على جذب شرائح سياحية ذات مستويات إنفاق متنوعة، وتطوير المنتجات والخدمات، وتشجيع الزائرين على تمديد فترات الإقامة وزيارة أكثر من وجهة داخل مصر.

وتتيح الطبيعة المتنوعة للمقصد المصري فرصًا للجمع بين السياحة الثقافية والأثرية في القاهرة والأقصر وأسوان، والسياحة الشاطئية في البحر الأحمر وجنوب سيناء، إلى جانب أنماط أخرى تستهدف أسواقًا مختلفة.

تحديات أمام نمو السياحة خلال العام الجاري

رغم التوقعات الإيجابية، يظل أداء السياحة مرتبطًا بالتطورات الإقليمية والدولية التي قد تؤثر في حركة السفر وتكاليفه وقرارات السائحين، فضلًا عن قدرة القطاع على الحفاظ على مستويات الخدمة مع زيادة أعداد الزائرين.

ويتطلب تحقيق المستهدفات السياحية مواصلة تطوير الطاقة الفندقية والبنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتنويع الأسواق المصدرة للسائحين، بما يدعم قدرة مصر على الاستفادة من الطلب السياحي وتحويل زيادة أعداد الزائرين إلى إيرادات أعلى.

وفي هذا السياق، تضع التوقعات المعلنة لعام 2026 قطاع السياحة أمام هدفين متوازيين: استقبال نحو 20 مليون سائح، وتحقيق إيرادات تقترب من 20 مليار دولار، مع التركيز على زيادة الإنفاق السياحي وتعزيز العائد الاقتصادي من كل زيارة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *