
تعمل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على تسريع إجراءات تقنين الأراضي المضافة في المدن الجديدة، في خطوة تستهدف إنهاء الملفات المقدمة من المواطنين وتيسير حصولهم على أوضاع قانونية مستقرة، بالتوازي مع الالتزام بضوابط التخطيط العمراني وتوفير المرافق اللازمة.
وفي هذا الإطار، عقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، الاجتماع الرابع لمتابعة مستجدات ملف توفيق أوضاع الأراضي، بحضور مسؤولي الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ونواب الوزيرة، ورؤساء عدد من أجهزة المدن، لمراجعة معدلات الإنجاز والوقوف على المعوقات التي تؤخر استكمال الإجراءات.
وشمل الاجتماع مدن الشيخ زايد، وسفنكس الجديدة، والشروق، والعبور الجديدة، والسادس من أكتوبر، وأكتوبر الجديدة، التي يبلغ إجمالي مساحات الأراضي المضافة بها نحو 139 ألف فدان، مع استعراض موقف الطلبات المقدمة ونسب الانتهاء من دراستها، إلى جانب العقود التي جرى تسليمها والعوائد المتوقعة والمتحصلة.
توجيهات بتسريع فحص الطلبات وتسليم العقود
وشددت وزيرة الإسكان على ضرورة الإسراع في التعامل مع الملفات المقدمة من المواطنين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتيسيرها، مع مراعاة التوازن بين حقوق المواطنين ومتطلبات التخطيط العمراني المنظم.
وأكدت أن تقنين الأراضي يمثل أحد الملفات المهمة لتحقيق التنمية العمرانية المتكاملة في المدن الجديدة، مطالبة بتطبيق ضوابط واضحة وإجراءات محددة على الطلبات، وتسريع أعمال الفحص والدراسة، وتحديد الموقف التنفيذي لكل حالة بما يساعد على إنهاء الإجراءات المستحقة.
كما وجهت باستمرار التنسيق بين الجهات المعنية لتوحيد الإجراءات وتذليل العقبات التي تؤثر على معدلات الإنجاز، بما يسهم في تعزيز الاستقرار للمواطنين وتهيئة الأراضي للاستفادة منها وفق المخططات المعتمدة.
منظومة إلكترونية موحدة لتوفيق الأوضاع
وتطرق الاجتماع إلى المنظومة الإلكترونية الموحدة المقترحة لتوفيق الأوضاع، حيث استعرض المسؤولون آلية عملها وتفاصيل رحلة المواطن داخل المنظومة، بداية من تقديم الطلب وحتى الوصول إلى مرحلة التخصيص.
ومن المنتظر أن يسهم توحيد الإجراءات إلكترونيًا في تنظيم متابعة الملفات وتوضيح مراحل التعامل معها، بما يدعم سرعة إنجاز الطلبات ويحد من تباين الإجراءات بين الجهات والأجهزة المعنية.
المرافق والبنية الأساسية ضمن خطة التقنين
ولم يقتصر الاجتماع على الإجراءات الإدارية، بل تناول أيضًا موقف تنفيذ أعمال المرافق المرتبطة بأراضي التقنين، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين أجهزة المدن والجهات المختصة، وسرعة استكمال البنية الأساسية بما يتناسب مع معدلات إنهاء الإجراءات وتسليم العقود.
وتأتي هذه التحركات في وقت يطرح فيه مواطنون مطالب تتعلق بملفات أراضٍ متأخرة، إلى جانب قضايا أخرى مثل زيادة مساحات البناء في مشروع «ابني بيتك» وتحديد الأحوزة العمرانية للقرى. وتبرز هذه المطالب أهمية متابعة كل ملف وفق طبيعته والجهة المسؤولة عنه، دون افتراض أن جميع الحالات تخضع للإجراءات نفسها.
وتعكس متابعة ملف تقنين الأراضي توجه الوزارة نحو دفع الإجراءات المتأخرة وتحسين التنسيق بين الجهات، فيما يظل حسم الملفات مرتبطًا باستيفاء الاشتراطات والمستندات المطلوبة، والانتهاء من الدراسات اللازمة لكل حالة.

التعليقات