واشنطن – أكدت مصادر مطلعة أن ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة سوفت بنك يسعى لجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار من مستثمرين خليجيين لتمويل موجة جديدة من الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وذلك وفق ما نشرته صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الجمعة.
وأضافت الصحيفة أن سون أجرى خلال الأسابيع القليلة الماضية مناقشات مع شخصيات كبيرة بما في ذلك في دولة الإمارات بشأن عملية جمع التمويل المحتملة.
وتأتي الخطوة في وقت يرفع فيه سون رهاناته على الذكاء الاصطناعي، إذ أعلنت الشركة الأسبوع الماضي أنها أكملت استثمارها البالغ 30 مليار دولار في شركة أوبن إيه.آي في إطار التزامها حيال جولة التمويل الأحدث للشركة الصانعة لبرنامج تشات جي.بي.تي.
كما جمعت سوفت بنك الشهر الماضي 11.1 مليار دولار في أكبر عملية بيع لسندات الشركات عالية العائد على مستوى العالم لتمويل رهانها الضخم على أوبن إيه.آي.
ووفقا للتقرير، ستستخدم مجموعة الاستثمار اليابانية العائدات لإنشاء صندوق يستحوذ على شركات ويحسن عملياتها باستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة الأخرى.
وتعكس هذه الخطوة تنامي أهمية رؤوس الأموال الخليجية في تمويل مشاريع التكنولوجيا المتقدمة، في ظل توجه صناديق الثروة السيادية والمستثمرين في المنطقة إلى تنويع محافظهم الاستثمارية وتوسيع حضورهم في القطاعات الواعدة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وأشباه الموصلات.
وتبرز الإمارات بوصفها إحدى الوجهات الرئيسية لهذه الاستثمارات، إذ تجمع بين توافر رؤوس الأموال والطموح إلى بناء بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي. وتستثمر شركة “MGX”، التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها، في شركات وتقنيات مرتبطة بهذا المجال، فيما تعمل مجموعة “G42 ” على تطوير قدرات الحوسبة ومراكز البيانات بالتعاون مع شركات تكنولوجية عالمية.
وتأتي التحركات المحتملة لسون في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا على تأمين التمويل اللازم لتطوير النماذج الذكية وتشغيلها، وهي أنشطة تتطلب استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات والطاقة. ويمنح الحصول على تمويل خليجي طويل الأجل سوفت بنك فرصة لتوسيع استثماراتها دون الاعتماد حصرا على الاقتراض أو بيع الأصول.
لكن حجم التمويل المستهدف لا يعني أن جمع المبلغ قد حُسم، إذ لا تزال العملية في مرحلة المناقشات، ولم يُعلن عن اتفاق نهائي مع المستثمرين المحتملين. كما يثير تركيز سوفت بنك المتزايد على الذكاء الاصطناعي تساؤلات بشأن مخاطر ضخ مبالغ كبيرة في قطاع سريع التوسع، تتسم تقييمات شركاته بالتقلب وارتفاع كلفة الاستثمار.
وتسعى المجموعة، بقيادة سون، إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير أعمال الشركات التي تستحوذ عليها وتحسين إنتاجيتها، في رهان يتجاوز الاستثمار المالي المباشر إلى محاولة التأثير في كيفية إدارة المؤسسات وتشغيلها.

التعليقات