الرياض ـ مثل الفيلم السعودي ‘مسألة حياة أو موت’ المملكة العربية السعودية في المنافسة على جائزة الأوسكار لعام 2027، ضمن فئة أفضل فيلم دولي، بعد اختياره وفق المعايير المعتمدة من أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، ليصبح بذلك أحد الأعمال التي تخوض السباق نحو الدورة الـ99 من الحدث السينمائي الأبرز عالميا.
ويأتي اختيار الفيلم في إطار حضور متزايد للسينما السعودية على الساحة الدولية، إذ ينضم ‘مسألة حياة أو موت’ إلى قائمة طويلة من الأفلام التي تتنافس على حجز مكان لها في المرحلة النهائية من سباق أفضل فيلم دولي.
ووفق الجدول المعلن للأكاديمية، سيتم اختيار 15 فيلما من الأعمال المؤهلة للدخول في القائمة القصيرة، على أن يتم الإعلان عنها في 15 ديسمبر/كانون الأول 2026، قبل الكشف عن القائمة النهائية التي ستضم خمسة أفلام في 21 يناير/كانون الثاني 2027.
وتتجه الأنظار إلى المنافسة المرتقبة بين الأفلام التي ستصل إلى المرحلة الأخيرة، حيث تتنافس خمسة أعمال على جائزة أفضل فيلم دولي خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99. ومن المقرر أن يقام الحفل في 14 مارس/آذار 2027 على مسرح دولبي في مدينة لوس أنوس، بحضور نخبة من نجوم وصناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
ويحظى ‘مسألة حياة أو موت’ بفريق تمثيلي يضم عددا من الأسماء السعودية، من بينهم سارة طيبة، ويعقوب الفرحان، وحسام الحارثي، وأماني الجميل، وغادة عبود، ورهف إبراهيم، ونجلاء العبد الله.
وتتولى سارة طيبة كذلك كتابة سيناريو الفيلم، فيما أخرج العمل أنس باطهف، في تجربة تجمع بين الدراما الإنسانية والمعالجة السينمائية لقضايا وجودية ترتبط بالحياة والموت ومخاوف الإنسان من المجهول.
وتدور أحداث الفيلم حول ‘حياة’، وهي فنانة تؤمن بالخرافات وترى أنها قادرة على معرفة موعد وفاتها، الأمر الذي ينعكس على نظرتها إلى تفاصيل حياتها وقراراتها.
وفي المقابل، يظهر ‘يوسف’، وهو جراح قلب انطوائي يعاني بدوره من مشكلات صحية تتعلق بالقلب، لتقوده الصدفة إلى لقاء حياة.
يشكل اللقاء بين الشخصيتين نقطة تحول رئيسية في الأحداث، إذ تتشابك حياتهما في مسار درامي يضعهما أمام أسئلة تتعلق بالمصير والخوف من الموت ومعنى الحياة.
ومع تطور العلاقة بينهما، تتغير مواقف الشخصيتين وتتداخل مشاعرهما وتصوراتهما، بما يفتح المجال أمام معالجة إنسانية لفكرة النهاية وكيف يمكن للخوف منها أن يؤثر في طريقة عيش الإنسان لحاضره.
ويستعد الفيلم أيضا للوصول إلى الجمهور عبر منصة ‘شاهد’ في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في أول عرض رقمي للعمل. ويمنح هذا العرض الفيلم فرصة للوصول إلى شريحة أوسع من المشاهدين، بالتزامن مع دخوله سباق الأوسكار، في محطة تعكس الحضور المتنامي للإنتاج السينمائي السعودي في المحافل الدولية.

التعليقات