القدس – دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الأربعاء، إلى تجريد السلطة الفلسطينية من السلاح بزعم منع حدوث هجوم من الضفة الغربية المحتلة مشابه لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 فيما لا يمكن استبعاد هذا المطلب عن مخطط الضم المثير للجدل.
وفي ذلك اليوم، هاجمت حركة “حماس” قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على “جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”، وفقا للحركة.
وأضاف بن غفير في مقطع فيديو نشره على منصة “إكس” “أقف هنا عند “خط التماس” بالقرب من طولكرم (شمال الضفة الغربية) على بعد أمتار قليلة من الطريق السريع رقم 6، وليس بعيدا عن نتانيا وكفار سابا وتجمعات منطقة الشارون (وسط) لأطلق تحذيرا”.
وتابع “يجب ألا نكرر الخطأ ذاته. يجب ألا ننتظر حتى تصل أحداث 7 أكتوبر إلى هذه المنطقة أيضا”.
ومنذ أكتوبر/تشرين الاول 2023 ترتكب إسرائيل حربا دموية في غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية، وبموازاة ذلك صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أدى إلى مقتل 1210 فلسطينيين وإصابة 13 ألفا و350 شخصا، واعتقال 24 ألفا و600 شخص.
وتابع بن غفير “علينا تجريد السلطة الفلسطينية من السلاح، وإخلاء المنطقة من المظاهر العسكرية، واعتقال من يهددون مواطني إسرائيل”.
يشار الى ان أن تسليح السلطة الفلسطينية يخضع لقيود صارمة حددتها اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995 والتفاهمات الأمنية مع إسرائيل. ويقتصر التسليح على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمعدات المخصصة لحفظ النظام العام، ومكافحة الشغب، والعمليات الشرطية الداخلية.
وتأتي دعوة بن غفير في وقت تتعرض فيه السلطة الفلسطينية لضغوط إسرائيلية متزايدة لتشديد إجراءاتها الأمنية في الضفة، بينما يواجه المستوطنون اتهامات متكررة بتنفيذ اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وكان الوزير الاسرائيلي، قد دفع خلال الفترة الماضية باتجاه توسيع تسليح المستوطنين، في سياسة يقول منتقدون إنها تزيد من حدة التوتر وتضعف فرص ضبط العنف في الضفة. ويبرز ذلك تناقضاً مع مطالبته بتجريد السلطة من السلاح.
وتأتي الدعوة كذلك في سياق تحركات إسرائيلية متصاعدة بشأن مستقبل الضفة الغربية، وسط مطالب من اليمين الإسرائيلي بفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء منها والمضي في مسار الضم. ويرى منتقدون أن إضعاف السلطة الفلسطينية وتقليص صلاحياتها الأمنية يمكن أن يندرج ضمن توجه أوسع لإعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في الضفة، بما يحد من فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة ويمهد لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

التعليقات