التخطي إلى المحتوى

واشنطن – قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة إن الولايات المتحدة تستطيع إنهاء الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن السعي إلى إنهائها سريعا أو ترك الصراع يتلاشى تدريجيا، مضيفا أن النفط يمر عبر مضيق هرمز “نحن نحصل على كل ما نريده”، غير أن تقارير أميركية تشير إلى أن أكتوبر/ تشرين الأول الجاري هو أسوأ شهر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة.

وأضاف ترامب “يمكننا إنهاءها بسرعة كبيرة… والسؤال هو: هل نريد حسم الصراع أم نتركه يتلاشى؟”.

ورغم أن ترامب يحاول التخفيف من حدة تداعيات الحرب على امدادات النفط بالقول إنه يمر عبر المضيق، إلا أن بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن يتتبع حوادث الأمن البحري في جميع أنحاء العالم منذ عام 2017 أن أكتوبر/تشرين الأول كان أسوأ شهر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة.

وقالت نوعام رايدان، وهي زميلة بارزة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى “شهد أكتوبر/تشرين الأول أكبر عدد من الهجمات على السفن على الإطلاق”.

وسجلت رايدان، التي تتولى إدارة الخريطة التفاعلية لحوادث الشحن التابعة للمعهد، 28 هجوما مؤكدا جرى الإبلاغ عنها في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به خلال أكتوبر/تشرين الأول، و113 هجوما منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

وتظهر خريطة المعهد أن معظم الهجمات التي وقعت في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول كانت في مضيق هرمز.

ويتوافق العدد بشكل عام مع بيانات المنظمة البحرية الدولية، التي سجلت ما مجموعه 120 حادثة في مضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط على النطاق الأوسع منذ بدء حرب إيران.

وتشير سجلات المنظمة البحرية الدولية إلى أن أكثر من 30 ناقلة عملاقة تعرضت لأضرار خلال الهجمات، بما في ذلك 11 ناقلة في شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده، وذلك وفقا لمراجعة أجرتها رويترز لقائمة المنظمة البحرية الدولية وبيانات تتبع السفن الصادرة عن منصة مارين ترافيك.

ويمكن لكل ناقلة عملاقة أن تحمل حوالي مليوني برميل من النفط الخام. وتمثل السفن المدرجة في القائمة حوالي 3.5 بالمئة من إجمالي أسطول ناقلات النفط الخام العملاقة العالمي، الذي يتجاوز 900 سفينة.

وتعرضت المزيد من الناقلات للهجوم مع تزايد استعداد مالكي السفن لتحميل ‌البضائع داخل الخليج، مدفوعين بأسعار الشحن اليومية التي تتجاوز مليون دولار والخصومات الأكبر التي يقدمها المنتجون الإقليميون مقارنة بخام برنت المؤرخ.

وقالت شركة ماريسكس الاستشارية التي تتخذ ‌من اليونان مقرا لها “برز شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026 باعتباره الفترة الأشد كثافة من حيث الهجمات البحرية في مضيق هرمز وحوله منذ تصعيد الأعمال القتالية في مارس/آذار”.

وأضافت أنه خلال الفترة بين الخامس من أكتوبر/تشرين الأول و11 من الشهر نفسه، تعرضت 12 سفينة ‌لهجمات، وهو ما يمثل أيضا أعلى عدد أسبوعي للهجمات منذ بدء الصراع.

وقالت رايدان إن إيران تسعى، من خلال تكثيف الهجمات، إلى إبطاء تعافي حركة الشحن ومواصلة الضغط على أسواق الطاقة العالمية قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت رويترز بأن طهران تتبنى مثل هذه الأساليب، وذلك نقلا عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وهي هيئة الأمن البحري البريطانية التي سجلت 135 واقعة متعلقة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول، إنها تواجه صعوبة في تكوين الصورة الكاملة بسبب عدم كفاية التقارير الطوعية الواردة من شركات الشحن.

كما أظهرت بيانات الهيئة ارتفاعا حادا في حجم الأضرار التي لحقت بالسفن جراء الهجمات في أكتوبر/تشرين الأول.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *