
أكد سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن الوزارة تستهدف الوصول بالخسائر المتراكمة لشركة مصر للطيران إلى الصفر خلال العامين المقبلين، في إطار خطة تستهدف تحسين الأداء المالي والتشغيلي للشركة، وتعزيز قدرتها على المنافسة في سوق النقل الجوي، بما يدعم استدامة أنشطتها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الحفني أن السياسات المالية والنقدية التي طُبقت خلال السنوات الثلاث الماضية أسهمت في تحقيق تراجع ملحوظ في الخسائر المتراكمة للشركة، بعدما انخفضت من 31.5 مليار جنيه إلى 5.9 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم التغير في المؤشرات المالية خلال الفترة الماضية، وفقًا للتصريحات المعلنة.
وأشار وزير الطيران المدني إلى أن الوصول إلى مستهدف تصفير الخسائر يتطلب مواصلة العمل على تحسين الكفاءة المالية والتشغيلية، إلى جانب تنفيذ خطة لإعادة هيكلة الشركة، بما يساعد على تطوير آليات العمل ورفع كفاءة إدارة الموارد، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات التي يشهدها قطاع الطيران.
وتأتي خطة إعادة الهيكلة في إطار توجه يستهدف تحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية لمصر للطيران، مع تعزيز قدرتها التنافسية في سوق يتسم بتزايد المنافسة بين شركات الطيران، وارتفاع أهمية كفاءة التشغيل وإدارة النفقات في دعم النتائج المالية.
80% من المصروفات بالعملة الأجنبية
ولفت الحفني إلى أن نحو 80% من مصروفات شركة مصر للطيران تُسدد بالعملة الأجنبية، وهو ما يمثل أحد التحديات التي تواجه إدارة النفقات وتحسين الأداء المالي، في ظل ارتباط جانب كبير من تكاليف تشغيل شركات الطيران بالأسواق الخارجية.
وتبرز هذه النسبة أهمية إدارة المصروفات بصورة أكثر كفاءة، بالتوازي مع تنفيذ خطط التطوير والتحديث، بما يدعم قدرة الشركة على التعامل مع التزاماتها التشغيلية وتحقيق المستهدفات المالية المعلنة.
تحديث أسطول مصر للطيران إلى 200 طائرة بحلول 2035
وفي سياق تطوير القدرات التشغيلية للشركة، تستهدف خطة تحديث الأسطول الوصول بعدد الطائرات إلى 200 طائرة بحلول عام 2035، في خطوة تندرج ضمن خطط تطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز قدراته على تلبية احتياجات حركة النقل الجوي.
ويمثل تحديث الأسطول أحد المحاور الرئيسية في خطط التطوير طويلة الأجل، بالتوازي مع إعادة الهيكلة وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يتماشى مع مستهدفات تعزيز التنافسية والاستدامة المالية للشركة.
4.8 مليار دولار حصيلة قطاع الطيران المدني
وعلى مستوى مؤشرات القطاع، أعلن وزير الطيران المدني أن حصيلة قطاع الطيران المدني بلغت 4.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، بما يسلط الضوء على مساهمة القطاع في النشاط الاقتصادي، وأهمية مواصلة تطوير خدماته وقدراته التشغيلية.
وتتزامن هذه المؤشرات مع توجهات تستهدف دعم حركة الطيران وتنشيط الأنشطة المرتبطة بها، إلى جانب تحسين كفاءة التشغيل وتعزيز الاستفادة من الفرص المتاحة في سوق النقل الجوي.
الطيران الخاص يرفع مساهمته في نقل السائحين إلى 30%
وفي إطار جهود تحفيز حركة الطيران الخاص، أشار الحفني إلى أن هذه الجهود أسهمت في رفع مساهمة الطيران الخاص في نقل السائحين إلى 30%، بما يعكس أهمية تنويع أنماط النقل الجوي وتعزيز مشاركة مختلف أنشطة الطيران في خدمة حركة السياحة.
ويأتي الاهتمام بالطيران الخاص ضمن التحركات الرامية إلى دعم حركة السائحين وتوسيع نطاق الخدمات الجوية، بالتوازي مع خطط تطوير قطاع الطيران المدني ورفع قدرته على المنافسة.
وتجمع مستهدفات الوزارة، وفقًا للتصريحات المعلنة، بين خفض الخسائر المتراكمة لمصر للطيران، وإعادة هيكلتها، وتحديث أسطولها على المدى الطويل، إلى جانب تعزيز دور قطاع الطيران المدني في دعم حركة السياحة والنشاط الاقتصادي. ويظل الوصول إلى هذه المستهدفات مرتبطًا بمدى تنفيذ خطط التطوير وتحقيق التحسن المالي والتشغيلي المستهدف خلال السنوات المقبلة.

التعليقات