التخطي إلى المحتوى

لندن – وقعت بريطانيا وعمان اليوم الأربعاء خطابي نوايا في مجالي الفضاء والذكاء الاصطناعي في التعليم، بالتزامن مع زيارة الدولة التي يجريها السلطان هيثم بن طارق إلى لندن، في خطوة تعكس توجّه البلدين إلى تطوير شراكتهما في مجالات تتزايد أهميتها الاقتصادية والعلمية.

وذكرت وزارة الخارجية العُمانية أن خطاب النوايا الأول يضع إطاراً للتعاون وتبادل الخبرات في سياسات الفضاء والبحث العلمي والابتكار، بين وكالة الفضاء البريطانية وحكومة سلطنة عُمان.

ويتيح هذا المسار تعزيز تبادل المعرفة والخبرات وبحث فرص التعاون في قطاع الفضاء، إلى جانب تطوير القدرات المرتبطة بالبحث والتطوير والتكنولوجيا الحديثة.

أما خطاب النوايا الثاني، فيتناول الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، مع التركيز على دعم تعلّم اللغة الإنكليزية ومساعدة المعلمين على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة وفاعلة داخل الفصول الدراسية.

ويشير إدخال الذكاء الاصطناعي إلى مسار التعاون التعليمي إلى اهتمام الجانبين بالاستفادة من التكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية، ليس فقط عبر الأدوات الرقمية، وإنما أيضاً من خلال تدريب المعلمين على الاستخدام المسؤول للتقنيات الجديدة، في وقت يتزايد فيه حضور الذكاء الاصطناعي في أنظمة التعليم حول العالم.

وتأتي هذه الاتفاقات في سياق زيارة السلطان هيثم إلى المملكة المتحدة، والتي وصفتها وكالة الأنباء العُمانية بأنها تكتسب “أهمية استثنائية”، باعتبارها أول زيارة من نوعها منذ أكثر من أربعة عقود.

ووصل سلطان عمان إلى بريطانيا مساء الاثنين، في زيارة تعكس مستوى العلاقات التاريخية بين مسقط ولندن، وتوفر فرصة لبحث ملفات التعاون الثنائي في مجالات متعددة.

وكان السلطان الراحل قابوس بن سعيد قد زار بريطانيا عام 1982، فيما تولى خلفه هيثم بن طارق الحكم في 11 يناير/كانون الثاني 2020، خلفاً له، ومنذ ذلك الحين واصلت مسقط الحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع لندن وتطويرها في مجالات سياسية واقتصادية وأمنية وتعليمية.

واستقبل ملك المملكة المتحدة تشارلز الثالث السلطان هيثم، الثلاثاء، في قلعة وندسور، في إطار الزيارة التي تتضمن لقاءات ومباحثات تتناول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتمنح اتفاقات الفضاء والذكاء الاصطناعي بعداً جديداً للشراكة العُمانية البريطانية، إذ تتجه مسقط إلى تنويع مجالات التعاون بما يتجاوز القطاعات التقليدية، بينما تسعى لندن إلى توسيع شراكاتها الدولية في التكنولوجيا والبحث العلمي والتعليم.

كما يعكس اختيار قطاعي الفضاء والذكاء الاصطناعي طبيعة التحولات التي تشهدها العلاقات الدولية، مع تزايد أهمية التكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي في بناء الاقتصادات وتعزيز القدرات الوطنية.

ومن شأن التعاون في هذه المجالات أن يوفر لعُمان قنوات للاستفادة من الخبرة البريطانية، فيما يمنح بريطانيا مساحة أوسع للتعاون مع دولة خليجية تعمل على تطوير حضورها في قطاعات التكنولوجيا والابتكار.

وبذلك، لا تبدو الاتفاقات الجديدة منفصلة عن مسار الزيارة، بل تمثل جانباً عملياً من مساعي البلدين لإضفاء مجالات جديدة على شراكتهما، وربط العلاقات التاريخية بينهما بأولويات مستقبلية تشمل الفضاء والذكاء الاصطناعي والتعليم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *