التخطي إلى المحتوى


أسعار النفط والاضطرابات الجيوسياسية وتقلبات أسهم التكنولوجيا تضغط على أسواق العملات العالمية

شهد الدولار الأميركي تحركات متباينة خلال تعاملات الأربعاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، وتصاعد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع أسعار النفط، وسط تطورات جيوسياسية وتقلبات في قطاع التكنولوجيا تؤثر على توجهات الأسواق العالمية.

اجتماع الفيدرالي يفرض حالة من الترقب على الأسواق

تسود حالة من عدم اليقين أسواق العملات مع انتظار المستثمرين إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، أشار شون أوزبورن، كبير خبراء استراتيجيات العملات الأجنبية في بنك سكوتيا، إلى غياب اتجاه واضح للأسواق في الوقت الحالي، مرجحًا استمرار حالة الترقب حتى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي سيحدد ملامح التوقعات بشأن أسعار الفائدة.

ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة

عادت الضغوط التضخمية إلى دائرة اهتمام المستثمرين مع ارتفاع أسعار النفط، في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع مؤشرات التقدم الدبلوماسي بين البلدين.

وقفزت أسعار النفط بأكثر من دولارين، فيما اقترب خام برنت من أعلى مستوياته خلال خمسة أشهر، مدعومًا بتراجع مخزونات الخام الأميركية، وهو ما يعزز المخاوف بشأن انعكاسات ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم ومسار السياسة النقدية الأميركية.

الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات بشأن النمو الأميركي

على الرغم من صدور بيانات أظهرت تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر، تراجع الدولار خلال الأسبوع السابق، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على الأسواق.

وأوضح نوا بوفام، خبير العملات الأجنبية في سي آي بي سي كابيتال ماركتس، أن النمو الاقتصادي الأميركي يعتمد بدرجة كبيرة على قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يسهم أيضًا في استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة، ما يجعل تأثيره أكثر وضوحًا على الاقتصاد الأميركي مقارنة باقتصادات أخرى.

في المقابل، تحسنت معنويات المستثمرين تجاه بعض أسهم التكنولوجيا عقب تصريحات إيلون ماسك بشأن إمكانية اندماج شركتي سبيس إكس وتسلا، إلى جانب إعلان شركة سوبر مايكرو توقعات لإيرادات وأرباح فصلية تتجاوز تقديرات وول ستريت.

مؤشر الدولار يتراجع واليورو يتأثر بالضغوط الفرنسية

على صعيد التداولات، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.03% إلى 101.76 نقطة.

وتراجع اليورو بنسبة 0.11% إلى 1.1224 دولار، متأثرًا بالاحتجاجات المناهضة للحكومة في فرنسا وتدهور التوقعات المالية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ 24 عامًا.

الإسترليني يستقر والين الياباني يسجل مكاسب محدودة

استقر الجنيه الإسترليني بعد مكاسب سابقة، مدعومًا ببيانات أظهرت ارتفاع التضخم البريطاني بأكثر من المتوقع خلال الشهر الماضي، ما عزز رهانات الأسواق على احتمال رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر، كما سجل الجنيه أعلى مستوياته في 17 شهرًا مقابل اليورو.

وفي المقابل، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.08% إلى 158.04 ين للدولار، وسط متابعة المستثمرين لتطورات أسواق العملات العالمية وتوقعات السياسة النقدية للاقتصادات الكبرى.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *