
يا ترى ليه الدولار كسر حاجز الـ54 جنيه من جديد؟ وهل خروج أكتر من نص مليار دولار من السوق المصرية في يوم واحد ممكن يضغط على الجنيه أكتر؟ والأهم إزاي الدولار بيطلع رغم إن احتياطي النقد الأجنبي وتحويلات المصريين بالخارج بيسجلوا مستويات قياسية؟
اللي بيحصل في سوق الصرف المصري بيكشف عن معادلة معقدة بين حركة الأموال الأجنبية وقوة مصادر النقد الأجنبي في الاقتصاد.
الدولار سجل ارتفاعات جديدة خلال تعاملات الثلاثاء ووصل في بعض البنوك إلى 54 جنيه و50 قرش للبيع.. وده بعد ما تجاوز مستوى الـ54 جنيه لأول مرة من أبريل اللي فات.
السبب الأبرز هو ارتفاع الدولار عالميا بالتزامن مع خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين الحكومية المصرية.. ودي استثمارات أجنبية بتدخل السوق للاستفادة من عوائد أذون وسندات الخزانة لكنها ممكن تتحرك بسرعة للأسواق التانية لما تتغير توقعات المستثمرين أو تزيد جاذبية الدولار.
والدليل إن المستثمرين العرب والأجانب سجلوا صافي بيع بحوالي 505 ملايين دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي يوم الاتنين.. والأجانب استحوذوا على 99.9% من المبيعات.
لكن الصورة مش كلها ضغوط.. لأن احتياطي النقد الأجنبي ارتفع لمستوى قياسي بلغ 57.35 مليار دولار في سبتمبر.. كمان تحويلات المصريين بالخارج زادت بنسبة 27.2% خلال أول 8 شهور من 2026 وسجلت حوالي 33.9 مليار دولار.
التحسن ده بيدعم قدرة الاقتصاد على توفير العملة الصعبة.. لكنه مش معناه إن سعر الدولار لازم ينخفض فورا.. لأن سعر الصرف بيتأثر كمان بحجم الطلب على الدولار وحركة الاستثمارات الأجنبية واتجاهات الأسواق العالمية.
بمعنى أوضح.. مصر عندها مصادر قوية لدخول العملة الصعبة لكن خروج الأموال الساخنة ممكن يعمل ضغط سريع على الجنيه في المدى القصير.

التعليقات