
بحثت هيئة تنمية الصعيد والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة سبل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى محافظات الصعيد، ودراسة إنشاء مناطق استثمارية جديدة، ودعم المشروعات الصناعية والإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة وتعزيز التنمية الاقتصادية.
عقدت هيئة تنمية الصعيد، برئاسة اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، اجتماعًا تنسيقيًا مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، برئاسة الدكتور محمد عوض، بمقر هيئة تنمية الصعيد، لبحث آفاق التعاون المشترك وآليات الاستفادة من المقومات الاقتصادية والموارد الطبيعية والبشرية التي تتمتع بها محافظات الصعيد.
ويأتي الاجتماع في إطار توجهات الدولة المصرية لتعزيز مناخ الاستثمار، وتوطين الصناعة، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي، إلى جانب دعم جهود تحقيق التنمية المتكاملة والمستدامة في مختلف المحافظات.
وتكتسب هذه التحركات أهمية في ظل انعقاد «منتدى مصر 2026»، الذي يركز على مناقشة أولويات التنمية ومستقبل الاقتصاد المصري، بما يشمل جذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الصناعة، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل المستدامة.
جذب الاستثمارات ودعم المشروعات الإنتاجية في الصعيد
تناول الاجتماع سبل تطوير منظومة جذب الاستثمارات بمحافظات الصعيد، ودعم المشروعات الصناعية والإنتاجية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والزراعية، إلى جانب التوسع في الصناعات التي تستند إلى المزايا النسبية لكل محافظة.
كما ناقش الجانبان أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والتنموية والاستثمارية، بما يساعد على تهيئة بيئة مناسبة لإقامة المشروعات، وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص، وتوجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
ويستهدف هذا التعاون تحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، وزيادة القيمة المضافة للموارد المحلية، وتعزيز الإنتاج المحلي والقدرة التنافسية للمنتجات المصرية، بما يحقق مردودًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا لأبناء محافظات الصعيد.
وتتسق هذه الجهود مع مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة فيما يتعلق بتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم التصنيع والإنتاج، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وزيادة مساهمة الصعيد في الاقتصاد الوطني.
رئيس هيئة تنمية الصعيد: تحويل المقومات الاقتصادية إلى فرص استثمارية
وأكد اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن الهيئة تعمل وفق رؤية تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية والموارد الطبيعية والبشرية بمحافظات الصعيد، وتحويل الفرص الواعدة إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتسهم في توفير فرص عمل مستدامة لأبناء الإقليم.
وأوضح أن تعزيز التعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يأتي ضمن جهود تكثيف التنسيق مع الجهات المعنية، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين، وتيسير التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يدعم إقامة المشروعات الصناعية والإنتاجية ويعزز مشاركة القطاع الخاص في التنمية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والتنموية والاستثمارية، لضمان توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية والمزايا التنافسية بمحافظات الصعيد.
وأشار إلى أهمية تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وربط الأنشطة الزراعية بالصناعات التحويلية، بما يعزز الاستفادة من الموارد المتاحة ويحقق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة.
الهيئة العامة للاستثمار: دراسة مواقع لإقامة مناطق استثمارية جديدة
من جانبه، أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن تنمية محافظات الصعيد تمثل أحد المحاور الرئيسية لخطة جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحًا أن التعاون مع هيئة تنمية الصعيد يفتح آفاقًا جديدة لإقامة مشروعات ومناطق استثمارية متكاملة تستفيد من الإمكانات الاقتصادية والموارد الطبيعية والبشرية بالإقليم.
وأوضح أن نظام المناطق الاستثمارية يُعد من النماذج الفعالة لجذب الاستثمارات، لما يوفره من إطار تنظيمي متكامل ييسر إجراءات إقامة المشروعات وتشغيلها، من خلال مجالس إدارات المناطق الاستثمارية ومكاتبها التنفيذية، فضلًا عن إمكانية إقامة تجمعات إنتاجية وصناعية وخدمية تتناسب مع طبيعة كل محافظة ومميزاتها التنافسية.
وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين يتضمن دراسة المواقع والأراضي المؤهلة لإقامة مناطق استثمارية جديدة، وتحديد الأنشطة الاقتصادية الأكثر ملاءمة لكل موقع، مع التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات القائمة على الموارد المحلية.
وتشمل القطاعات المستهدفة الصناعات الغذائية، وتصنيع الحاصلات الزراعية، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي ويرفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
وأكد عوض حرص الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة على تعزيز التنسيق المؤسسي مع هيئة تنمية الصعيد، والاستفادة من خبرات وإمكانات الجانبين لإعداد فرص استثمارية قابلة للتنفيذ والترويج لها أمام المستثمرين.
وأضاف أن الأولوية ستُمنح للمواقع التي تتوافر فيها مقومات النجاح والجدوى الاقتصادية والبنية الأساسية اللازمة، بما يدعم إقامة مشروعات مستدامة تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمحافظات الصعيد.
قيادات ومسؤولون يشاركون في الاجتماع
وشهد الاجتماع حضور الأستاذ أحمد كمال، رئيس الإدارة المركزية للمناطق الاستثمارية، إلى جانب عدد من قيادات ومسؤولي هيئة تنمية الصعيد، من بينهم اللواء عمرو فكري، مستشار رئيس الهيئة للمشروعات الصناعية والتطوير، والعميد وائل عبد العزيز، مدير إدارة الاستثمار، والأستاذة الشهباء علي، مدير عام الإدارة القانونية، والدكتورة صفاء حسني، مدير عام الإدارة العامة للتخطيط الاستراتيجي للمشروعات التنموية، والأستاذة هبة عادل سلامة، مدير إدارة التواصل الحكومي والمجتمعي.
ويعكس الاجتماع توجهًا نحو تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بالتنمية والاستثمار، والعمل على تهيئة فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، بما يدعم إقامة مشروعات إنتاجية جديدة، ويعزز الاستفادة من موارد محافظات الصعيد، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات وفرص العمل خلال المرحلة.

التعليقات