التخطي إلى المحتوى

باماكو – قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير اليوم الاثنين إن القوات ‌المسلحة في مالي وداعميها الروس نفذوا ضربات بطائرات مسيرة بطريقة “عشوائية” فيما يبدو، وارتكبوا انتهاكات أخرى في إطار هجوم مكثف ضد متشددين وانفصاليين خلال الأشهر الماضية، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.
وقال التقرير، مستشهدا ببيانات مشروع بيانات مواقع وأحداث الصراعات المسلحة، إن الضربات بالطائرات المسيرة والخسائر البشرية في صفوف المدنيين الناجمة عنها زادت إلى أكثر من مثليها في الفترة من أبريل/نيسان إلى أغسطس/آب، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وذلك ردا على هجمات على مستوى البلاد شنها فرع تنظيم القاعدة المتشدد بالمنطقة، المعروف باسم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وانفصاليون يقودهم الطوارق.
وأسفرت هجمات وقعت في 25 أبريل/نيسان عن مقتل وزير الدفاع في البلاد واستهدفت العديد من البلدات والمدن، فضلا عن المطار الرئيسي في باماكو، مما سلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها الحكومة لتحسين الوضع الأمني في الدولة الحبيسة الواقعة في غرب أفريقيا.
ولجأ القادة العسكريون في مالي، الذين استولوا على السلطة في انقلابين في 2020 و2021، إلى روسيا طلبا للدعم في قتال المتشددين والانفصاليين، واستعانوا بمجموعة فيلق أفريقيا شبه العسكرية الروسية للتصدي لهجمات أبريل/نيسان.
وأظهرت بيانات مشروع بيانات مواقع وأحداث الصراعات المسلحة، وهو مرصد أميركي للنزاعات، أن قوات مالي وقوات فيلق أفريقيا نفذتا 47 ضربة بالطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل 94 مدنيا من أبريل/نيسان إلى أغسطس/آب، ارتفاعا من 22 ضربة أسفرت عن مقتل 44 مدنيا قبل عام.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن بعض الوقائع الواردة في التقرير تتمثل في “ضربات بطائرات مسيرة كانت عشوائية فيما يبدو”، من بينها ضربة وقعت ‌في 19 أغسطس/آب على سوق للماشية في منطقة باندياجارا بوسط مالي وأسفرت عن مقتل ستة رجال، وضربة قبل الفجر في 29 يوليو/تموز على مركز ‌صحي في منطقة كيدال بشمال البلاد قرب الحدود مع الجزائر.
ووثق التقرير أيضا انتهاكات لم تشمل طائرات مسيرة، من بينها واقعة في 12 يوليو/تموز في منطقة سيجو أشار فيها إلى أن جنودا أطلقوا النار وقتلوا خمس فتيات صغيرات ظنوا خطأ ‌أنهن مهاجمات.
وقالت هيومن رايتس إنها لم تتلق ردا على رسالة أُرسلت في الخامس من أغسطس/آب إلى وزير الدفاع المالي الجديد، تضمنت تفاصيل حول ما توصلت إليه المنظمة من نتائج. ونفت مالي في السابق قتل مدنيين في عمليات مكافحة العنف.
كما وثق التقرير انتهاكات ارتكبتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين والانفصاليون بقيادة الطوارق، ومنها إعدام 19 جنديا في منطقة جاو بشمال البلاد في يوليو/تموز.
وقالت لجنة الشريعة التابعة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين للمنظمة إن عمليات القتل “حدثت بالفعل”، لكنها نفت إصدار أمر بها وقالت إن “ذلك ليس من سياستنا”. ونفت الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي يقودها الطوارق إعدام جنود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *