مدريد – وجّه ريال مدريد رسالة قوية إلى غريمه برشلونة قبل أسبوع من المواجهة المباشرة بينهما، بعدما تغلب على إشبيلية 4-1، الأحد، في ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، بفضل تألق كيليان مبابي الذي سجل هدفين، ومساهمة أردا غولر في تنشيط الأداء الهجومي للفريق الملكي.
وقلّص ريال مدريد الفارق مع برشلونة، متصدر الترتيب، إلى ست نقاط، رافعاً رصيده إلى 21 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطة واحدة خلف أتلتيكو مدريد، فيما تجمد رصيد إشبيلية عند 14 نقطة في المركز السادس. ويمنح الفوز الفريق دفعة معنوية مهمة قبل القمة المرتقبة، خصوصاً أنه الانتصار الثالث توالياً منذ نهاية فترة التوقف الدولية.
ورغم غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، ظهر ريال مدريد بصورة أكثر انسجاماً في تداول الكرة وصناعة الفرص، بعد فترة افتقد خلالها الفريق بعض الفاعلية والانسيابية. وكان التركي أردا غولر أحد أبرز عناصر التحول، إذ تحرك بفاعلية في وسط الملعب، وأسهم في منح الفريق حلولاً هجومية إضافية.
وبعد بداية لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات، افتتح غولر التسجيل بتسديدة قوية استقرت في الزاوية العليا لمرمى إشبيلية، مستفيداً من تمريرة يان ديوماندي. وجاء الهدف بعد دقائق من مشادة بين اللاعب التركي وبيكي فرنانديز، طالب خلالها لاعبو إشبيلية بطرده، قبل أن يرد غولر عملياً على الجدل بهدف أشعل أجواء المباراة.
وفي الدقيقة 37، عزز مبابي تقدم أصحاب الأرض بهدف مميز، بعدما أوجد لنفسه مساحة للتسديد إثر مراوغة ناجحة، ثم تجاوز الحارس أوديسياس فلاخوديموس. ومنح الهدف ريال مدريد أفضلية مريحة نسبياً، لكنه لم ينهِ محاولات إشبيلية للعودة، الذي حاول استغلال المساحات والضغط على دفاع الفريق الملكي.
وبعد مرور ساعة تقريباً، تدخل فيدريكو فالفيردي، الذي أعاده المدرب جوزيه مورينيو إلى مركز الظهير الأيمن، لإبعاد تسديدة خطيرة من فيليكس كوريا، حارماً إشبيلية من فرصة تقليص الفارق. وفي الجهة المقابلة، استغل ريال مدريد تقدم منافسه وظهور المساحات في وسط الملعب، ليوسع الفارق مجدداً.
وانطلق ديوماندي في المساحة المتاحة، قبل أن يمرر الكرة إلى مبابي خلف الدفاع، ليُعرقل المهاجم الفرنسي داخل منطقة الجزاء من أندريس كاسترين. وتولى مبابي تنفيذ ركلة الجزاء بنجاح، مسجلاً هدفه الثاني في اللقاء والثالث لفريقه، ليضع ريال مدريد على طريق الفوز.
وقلص البديل مانو بوينو الفارق لإشبيلية قبل عشر دقائق من النهاية، بعدما استغل خطأ من مبابي في عمق ملعبه، لكن ديوماندي أعاد الفارق إلى ثلاثة أهداف بعد دقيقتين بتسديدة قوية، مؤكداً تفوق ريال مدريد. كما شهدت الدقائق الأخيرة عودة المدافع إيدر ميليتاو إلى الملاعب، للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان الماضي، بعد تعافيه من جراحة في عضلات الفخذ الخلفية، وسط تصفيق جماهير برنابيو.
وتكمن أهمية الفوز في توقيته بقدر ما تكمن في نتيجته؛ إذ منح مورينيو مؤشرات على تحسن التوازن بين خطوط فريقه، وقدرته على استثمار تحركات مبابي وفاعلية غولر وديوماندي، حتى في غياب فينيسيوس. كما أن مساهمة فالفيردي الدفاعية وعودة ميليتاو تضيفان خيارات مهمة قبل المرحلة المقبلة.
لكن مواجهة برشلونة ستكون اختباراً أكثر تعقيداً، لاختلاف طبيعة المنافس وحجم الضغط المرتبط بالقمة. وسيحتاج ريال مدريد إلى الحفاظ على الانضباط الدفاعي وتقليل الأخطاء التي سمحت لإشبيلية بالتسجيل، مع الاستمرار في صناعة الفرص واستثمار المساحات. ويمنح الانتصار الفريق أساساً إيجابياً للبناء عليه، لكنه لا يضمن تقليص الفارق أكثر ما لم يواصل حصد النقاط في المواجهات المقبلة.
انتصار يعزز الثقة قبل اختبار برشلونة

التعليقات