
أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن المشروعات الزراعية القومية التي أطلقتها الدولة منذ عام 2014 تسهم في توسيع الرقعة الزراعية، وزيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وتعزيز قدرة مصر على تحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب دعم الصادرات وتوفير فرص العمل.
وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيرين عفت، أن مشروعات توشكى الخير والدلتا الجديدة ومستقبل مصر، فضلًا عن مشروعات شمال ووسط سيناء وشرق العوينات، تمثل محاور رئيسية لتطوير القطاع الزراعي وإعادة تشكيل خريطة الإنتاج في البلاد.
توسع زراعي بملايين الأفدنة
وأشار أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى أن مشروع توشكى الخير يمتد على مساحة مليون فدان، بينما تبلغ مساحة مشروع الدلتا الجديدة 2.2 مليون فدان، في حين تصل مساحة مشروع مستقبل مصر إلى 1.05 مليون فدان.
وأضاف أن هذه المشروعات تستهدف زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، الذي يمثل المحصول الاستراتيجي الأول في مصر، موضحًا أن التوسع الزراعي أسهم في إضافة مئات الآلاف من الأفدنة المخصصة لزراعته.
تنمية متكاملة تدعم الإنتاج والتصدير
ولفت كمال إلى أن المشروعات القومية لا تقتصر على استصلاح الأراضي وزراعتها، بل تعتمد على مفهوم التنمية المتكاملة الذي يشمل الصناعة والبنية الأساسية والخدمات الاجتماعية.
وأوضح أن مشروع مستقبل مصر يضم صوامع لتخزين الغلال، ومصانع لتجهيز الأغذية، ومحطات لإعداد المحاصيل المخصصة للتصدير، بما يدعم سلاسل الإنتاج ويعزز الاستفادة من المحاصيل الزراعية.
وبحسب الأرقام التي ذكرها، بلغت قيمة الصادرات الزراعية المصرية 11.5 مليار دولار، بإجمالي كميات وصل إلى 9.5 مليون طن، مشيرًا إلى أن مصر احتلت المركز الأول عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة.
وأكد أن هذه المشروعات ساعدت أيضًا في توفير مئات الآلاف من فرص العمل، فضلًا عن دعم ميزان المدفوعات من خلال زيادة حصيلة الصادرات الزراعية.
حلول لمواجهة تحديات المياه
وتطرق أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى تحديات الموارد المائية، موضحًا أن نصيب الفرد من المياه في مصر لا يتجاوز 500 متر مكعب سنويًا، وهو ما وصفه بمستوى الفقر المائي.
وأشار إلى استمرار التنسيق بين وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي والموارد المائية والري، من خلال مسارين أساسيين، هما ترشيد استخدام المياه والعمل على تنمية الموارد المتاحة.
وأوضح أن تنمية الموارد تشمل إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي عبر محطتي المحسمة وبحر البقر، اللتين حصلتا على جوائز دولية، إلى جانب محطة الحمام التي تسهم في توفير المياه اللازمة لمشروع الدلتا الجديدة.
وأضاف أن جهود ترشيد الاستهلاك تتضمن التوسع في نظم الري الحديثة، مثل الري بالرش والتنقيط والري المحوري، فضلًا عن المشروع القومي لتبطين الترع وتحسين كفاءة الري السطحي.
أسعار ضمان لتحفيز المزارعين
وأكد كمال أن دعم المزارعين يمثل أحد محاور السياسة الزراعية، من خلال الإجراءات السعرية والتسويقية التي تساعدهم على التخطيط للمواسم الزراعية واتخاذ قرارات الإنتاج.
وأوضح أن الإعلان عن أسعار ضمان للمحاصيل قبل انطلاق موسم الزراعة بوقت مناسب يمنح المزارعين قدرًا أكبر من الوضوح بشأن العائد المتوقع، ويشجعهم على التوسع في زراعة المحاصيل المستهدفة.
وأشار إلى أن سعر توريد القمح أُعلن عند 2000 جنيه للإردب، قبل زيادته بتوجيه رئاسي إلى 2500 جنيه للإردب، وفق تصريحاته، لافتًا إلى وجود أسعار ضمان لمحاصيل استراتيجية أخرى، من بينها فول الصويا وعباد الشمس والذرة الشامية.

التعليقات