التخطي إلى المحتوى

واشنطن – لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربة جديدة على موقع “بيكاكس ماونتن” المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في تهديد ينذر بتصعيد جديد في الحرب بين واشنطن وطهران، رغم تأكيده في الوقت نفسه أنه لا يعتزم استخدام سلاح نووي أو إرسال قوات برية أميركية إلى إيران.

وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “نيوز ماكس” الخميس، إن الولايات المتحدة تدرس استهداف الموقع شديد التحصين، مشيراً إلى أن المنشآت النووية الإيرانية مدفونة تحت كتل صخرية ضخمة.

وتحدث عن إمكانية تدمير الموقع، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استعداد الولايات المتحدة لخيارات عسكرية جديدة ضد إيران، بالتزامن مع تعثر مساعي التوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال الرئيس الأميركي إن الهدف هو ضمان ألا تتمكن إيران أبداً من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أنه يخشى أن تستخدم طهران السلاح في حال حصولها عليه. وتأتي تصريحاته بعد أشهر من الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ويكتسب التلويح باستهداف “بيكاكس ماونتن” أهمية خاصة بسبب طبيعة الموقع، إذ تشير تقارير إلى أنه تحت الأرض في منطقة جبلية قرب منشآت نووية رئيسية، ما يجعل ضربها أكثر تعقيداً من استهداف مواقع مكشوفة.

ويضع ذلك الخيار العسكري أمام اختبار صعب يتعلق بقدرة الأسلحة التقليدية على اختراق التحصينات العميقة وإحداث أضرار حاسمة.

وفي مقابل التهديد باستهداف الموقع، سعى ترامب إلى رسم حدود للتصعيد، مؤكداً أنه لن يستخدم سلاحاً نووياً ضد إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة ليست مضطرة إلى ذلك. كما أكد أنه لا يرى حاجة إلى نشر قوات برية أميركية داخل الأراضي الإيرانية.

ولم يحسم الرئيس الأميركي ما إذا كان قد وافق على استخدام القنبلة الأميركية فائقة القوة “جي بي يو-43/بي”، المعروفة باسم “أم القنابل”، في أي ضربات محتملة. لكنه شدد على أنها ليست سلاحاً نووياً، واصفاً إياها بأنها قنبلة تقليدية ضخمة.

وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير أشارت إلى أن واشنطن تدرس خيارات لاستخدامها ضد مواقع نووية وبنى تحتية للطاقة في إيران.

ويرى محللون أن مجرد طرح استهداف موقع بهذه الحساسية يعزز المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وبذلك، تبدو تصريحات ترامب رسالة مزدوجة: استبعاد استخدام السلاح النووي والقوات البرية، مقابل إبقاء الباب مفتوحاً أمام ضربات جوية شديدة القوة تستهدف ما تعتبره واشنطن جزءاً من البنية النووية الإيرانية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *