الرياض – قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان إن الأحداث التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية كانت شديدة، وإن رد المملكة يجب أن يكون بنفس القدر من الشدة في تعهد سعودي بردع الحوثيين.
وتأتي هذه التصريحات بعد تكثيف الجماعة اليمنية المدعومة من طهران هجماتها على المملكة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 15 شخصا خلال أسبوعين وسط تنديد دولي وفي خضم مخاوف على قطاع الطاقة.
وفي هذا السياق أكد وزير الطاقة السعودي أن أمن الطاقة والتحول نحو مصادر الطاقة المختلفة يجب أن يسيرا جنبا إلى جنب، مشددا على أنه لا يمكن ضمان مستقبل للطاقة للجميع من دون تحقيق أمنها، ومؤكدا استمرار التزام المملكة تجاه شركائها الدوليين.
وكان الحوثيون ركزوا في الآونة الأخيرة استهداف مطارات المملكة متوعدين شركات الطيران من مغبة السفر الى المطارات السعودية كما كثفوا من استهداف المواقع النفطية في محاولة للإضرار بقطاع الطاقة.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة سيريوم المتخصصة في تحليلات الطيران أنه من المتوقع إلغاء نحو 60 بالمئة من الرحلات المقررة في مطار بالرياض اليوم الاثنين.
ووفقا للبيانات، ألغى مطار الملك خالد الدولي في الرياض 99.7 بالمئة من جميع الرحلات التي كانت مقررة أمس الأحد.
والأحد قال متحدث باسم شركة النفط بي.بي إن الرئيسة التنفيذية للشركة لن تتمكن منالمشاركة في مؤتمر الطاقة التابع لمجلس البترول العالمي في الرياض، وذلك عقب الهجوم الصاروخي على مطار الرياض الدولي.
وتم إغلاق المطار منذ وقوع الهجوم يوم السبت. وأعلنت السلطات السعودية وقوع إصابات في هجوم آخر على المطار يوم الأحد.
وقالت وزارة الطاقة السعودية إن المؤتمر العالمي الذي يستمر خمسة أيام انطلق كما كان مقررا يوم الأحد في مركز مؤتمرات يبعد حوالي عشرة كيلومترات عن مطار الرياض.
وكانت ميج أونيل الرئيسة التنفيذية لشركة بي.بي مدرجة ضمن جداول الأعمال السابقة للمؤتمر.
وقال المتحدث باسم الشركة “بذلنا كل جهد ممكن للمشاركة في مؤتمر البترول العالمي. للأسف، وبسبب اضطرابات السفر، لم نتمكن من الحضور شخصيا. ونحن نكن تقديرا كبيرا لشراكاتنا طويلة الأمد في جميع أنحاء المنطقة”.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز نقلا عن مصادر مطلعة أنه كان من المتوقع أن يحضر المؤتمر الرؤساء التنفيذيون لشركات إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشل، لكنهم انسحبوا.
ويعكس تمسك الحوثيين بالاعتداء على مواقع الطاقة والمرافق الحيوية إصرار الجماعة على إلحاق أضرار بالاقتصاد السعودي، عبر تهديد البنية التحتية النفطية وتعطيل حركة النقل وإثارة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات. كما تستهدف هذه الهجمات رفع كلفة المواجهة على الرياض والضغط عليها اقتصاديا، في وقت تسعى فيه المملكة إلى حماية منشآتها والحفاظ على ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين بقطاع الطاقة.

التعليقات