دمشق ـ ستعد الفنان السوري جمال سليمان للعودة إلى التصوير داخل سوريا من خلال مسلسلين جديدين هما ‘خارج الخدمة’ و’التوأم الشامي’، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسيرته الفنية، بعد غياب عن مواقع التصوير في بلاده منذ مغادرته عام 2011.
ويجمع مسلسل ‘خارج الخدمة’ سليمان بالكاتب السوري زهير قنوع، في تعاون جديد يُنتظر أن يضيف إلى رصيد الفنان الدرامي، فيما يشكل ‘التوأم الشامي’ المشروع الثاني الذي يستعد للمشاركة فيه.
ولم تُكشف بعد تفاصيل موسعة بشأن قصتي العملين أو طبيعة الشخصيات التي سيجسدها سليمان، إلا أن اجتماعهما في مرحلة واحدة يعكس عودته إلى الإنتاج الدرامي داخل سوريا بعد سنوات طويلة من التصوير خارجها.
وأعرب سليمان عن سعادته بهذه الخطوة، مؤكداً حرصه على تقديم أعمال فنية جيدة تحظى بتقدير الجمهور، من دون إطلاق وعود مسبقة بشأن النجاح الذي يمكن أن تحققه.
وقال في هذا السياق، “ما بحب أعمل مواعيد أو وعود، بس بقول إنه أنا رح أعمل أقصى جهدي لحتى نعمل شغلة كويسة”، في إشارة إلى أن الحكم النهائي على العملين يبقى مرتبطاً بما سيقدمانه على الشاشة.
وتكتسب العودة أهمية خاصة في ضوء المسار الذي اتخذه عمل سليمان خلال السنوات الماضية، إذ لم يتمكن من تصوير أعماله داخل سوريا منذ مغادرته البلاد عام 2011، حتى عندما كانت موضوعاتها تدور حول الواقع السوري وتحولاته.
واضطر فريق مسلسل “العراب”، الذي عُرض عام 2015 وتناول قضايا مرتبطة بالوضع السوري، إلى تصوير مشاهده في لبنان بدلاً من سوريا.
ويستعيد هذا المثال جانباً من تجربة سليمان الفنية خلال فترة غيابه عن مواقع التصوير السورية، حين ظل حاضرا في أعمال تتصل ببيئة بلاده وقضاياها، لكن من خارج حدودها.
ومن هنا، لا تقتصر مشاركته في ‘خارج الخدمة’ و’التوأم الشامي’ على الانضمام إلى إنتاجين جديدين، بل تمثل أيضا عودة مهنية إلى المكان الذي ارتبطت به بداياته وتجربته الفنية.
ويبدو أن سليمان يتعامل مع هذه المرحلة بقدر من التفاؤل والحذر في آن واحد؛ فهو يعبّر بوضوح عن سعادته بالعودة، لكنه يتجنب استباق نتائج العملين أو تحديد سقف لتوقعات الجمهور.
وفي انتظار انطلاق التصوير واتضاح تفاصيل المشروعين، تبقى هذه الخطوة أبرز ملامح المرحلة المقبلة في مسيرته، مع ترقب ما ستقدمه عودته إلى الدراما المصوّرة داخل سوريا من فرص فنية جديدة.

التعليقات