التخطي إلى المحتوى

الرياض – تعرض مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، الأحد، لاعتداء حوثي جديد أسفر عن إصابات واندلاع حريق في صالة المسافرين رقم 4، فيما أعلن التحالف العربي اعتراض صاروخ مجنح من نوع ‘كروز’ في محيط المطار، بالتزامن مع تجديد جماعة الحوثي تهديداتها باستهداف المطارات والأجواء السعودية.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن الاعتداء الجديد وقع عصر الأحد، موضحة أن الجهات المختصة تعمل على تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، دون تحديد عدد المصابين أو حجم الخسائر. وكان التحالف العربي قد أعلن أن مقذوفا مجهولا استهدف صالة المسافرين، متسببا في اندلاع حريق، فيما لم يوضح ما إذا كان الصاروخ الذي اعترضته الدفاعات الجوية مرتبطا بالهجوم، أو يحدد الجهة المسؤولة عنه.

وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ أربع عمليات عسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت مطاري الملك خالد بالرياض والملك فهد بالدمام، ومنشأتين تابعتين لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، وفق بيان للجماعة. وادعت أن استهداف مطار الرياض جرى على ثلاث مراحل منذ مساء الجمعة، وأن الهجمات أدت إلى تعطيل حركة الملاحة الجوية، كما تحدثت عن حرائق في محطة شقدم الغازية ومعمل تناجيب النفطي.

وجدد الحوثيون تحذير شركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة، معتبرين أنها باتت معرضة للاستهداف. كما توعدت وزارة الخارجية التابعة للجماعة بالرد على أي تحرك عسكري سعودي إضافي في اليمن، في تصعيد يتزامن مع استمرار الضربات والهجمات المتبادلة.

ويأتي الهجوم الجديد بعد يوم من اعتداء على مطار الملك خالد، أعلنت السلطات السعودية أنه أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، بعدما ارتفعت حصيلة القتلى إلى 13 بوفاة مواطن هندي متأثرا بإصابته. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أعلنت تعليق العمليات التشغيلية بالمطار مؤقتا لاستكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق.

وتعرض المطار ذاته لاعتداءات متكررة خلال الأسبوع، شملت اعتدائين الخميس استهدفا مرافقه وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، وأسفرا، وفق السلطات، عن مقتل ثلاثة سعوديين وإصابة آخرين، فضلا عن أضرار مادية. كما تعرض لهجوم الأربعاء أسفر عن مقتل مقيم سوداني وإصابة ثمانية أشخاص.

واستنادا إلى بيانات رسمية سعودية، تعرضت خمسة مطارات في المملكة لتسعة اعتداءات منذ الاثنين الماضي وحتى الأحد، أسفرت عن مقتل 19 شخصا وإصابة مئات آخرين. وإلى جانب مطار الملك خالد، شملت الاعتداءات مطارات الملك فهد بالدمام، وأبها، والملك عبدالله بن عبدالعزيز بجازان، ونجران. ولم تحدد السلطات السعودية الجهة المسؤولة عن جميع الاعتداءات، رغم إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن عدد منها.

وفي ردود الفعل، أدانت السعودية ومصر وباكستان وتركيا، في بيان مشترك، الاعتداءات الحوثية المستمرة على المملكة، بما فيها الاعتداءات التي استهدفت مطار الملك خالد. كما بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، التصعيد العسكري وتداعياته على أمن اليمن والمنطقة، مؤكدا تضامن الجامعة مع السعودية ودعم الحكومة اليمنية الشرعية، والدعوة إلى تكثيف الجهود العربية والدولية لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وتعكس الاعتداءات المتكررة انتقال المواجهة إلى استهداف متواصل للبنية التحتية المدنية، بما يهدد سلامة المسافرين ويعطل حركة الطيران، فضلا عن المخاطر التي قد تطال منشآت الطاقة. ويزيد تجدد الاعتداءات والتهديدات من صعوبة احتواء التصعيد، في ظل غياب مؤشرات على تراجع الهجمات أو التوصل إلى تفاهمات تحد من امتدادها.

وتأتي هذه التطورات في سياق مواجهة عسكرية متجددة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي. وتقود الرياض منذ مارس/آذار 2015 تحالفا لدعم الحكومة اليمنية، فيما يسيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *