صنعاء – ردّ التحالف العربي بقيادة السعودية، الأحد، على اعتداءات حوثية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، بشن غارات جوية على مواقع خاضعة لسيطرة الجماعة في محافظات تعز وصنعاء وصعدة.
وقال محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، في بيان، إن الغارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، إضافة إلى حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة، دون تقديم تفاصيل عن الخسائر الناجمة عنها.
وفي صنعاء، أفادت وسائل إعلام يمنية، بينها منصة ‘يمن فيوتشر’ المستقلة، بتعرض العاصمة لغارات جوية متفرقة، من دون تحديد الجهة المنفذة أو المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار.
وفي محافظة صعدة، قالت وكالة الأنباء ‘سبأ’ التابعة للحوثيين إن الطيران السعودي شن ست غارات على مديرية مجز وغارة على مدينة صعدة، إلى جانب قصف صاروخي استهدف مديرية سحار، دون الإعلان عن خسائر بشرية أو مادية.
وبالتزامن مع هذه الغارات، توعد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع بمواصلة استهداف المطارات السعودية، محذرا شركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام مطارات المملكة وأجوائها، باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة. وقال إن الجماعة ماضية في تنفيذ ما وصفه بمعادلة “المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.
وجاءت التهديدات عقب إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين جراء هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، عصر السبت. وأوضحت الهيئة أن القتلى هم أربعة سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة.
وكان المطار قد تعرض لهجومين آخرين الخميس، استهدف أحدهما مرافق المطار، فيما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية وأسفر الهجومان، وفق بيانات رسمية، عن مقتل ثلاثة سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين، فضلا عن أضرار مادية.
كما شهد يومَا 6 و7 أكتوبر هجومين على مطاري أبها والملك خالد الدوليين، أسفرا، بحسب السلطات السعودية، عن مقتل ثلاثة مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية وإصابة 36 شخصا.
وأثارت الهجمات إدانات عربية ودولية وأممية، دعت إلى وقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، في وقت تتواصل فيه المخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتداعياته على أمن الطيران وحركة السفر في المنطقة.
وتأتي التطورات في سياق مواجهة ممتدة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014، فيما تقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفا لدعم الحكومة اليمنية.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في 20 يوليو/تموز الماضي فرض حظر بحري على السعودية، ردا على ما وصفوه بالحصار البحري والجوي المفروض على مناطق سيطرتهم وسبق للجماعة أن شنت هجمات على مواقع داخل المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين وأضرار مادية.
وتشير الغارات الأخيرة والتهديدات المتزامنة إلى استمرار التصعيد على أكثر من جبهة، مع اتساع المخاطر المرتبطة باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على احتواء المواجهة.

التعليقات