التخطي إلى المحتوى

سوريا تتهم اسرائيل بعرقلة جهود إزالة المخلفات الكيميائية

الوحدة 910 المعنية بالعمليات الخارجية لحزب الله، تتولى تجنيد أفراد، خصوصا من بين الطلاب الأجانب في جامعة المصطفى العالمية، وإخضاعهم لتدريبات تشمل استخدام الأسلحة والتخريب والهجمات السيبرانية والتجسس

نيويورك – اتهمت سوريا إسرائيل بعرقلة عمليات التخلص من بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية الموروث عن عهد بشار الأسد، محذرة من أن التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية تزيد المخاطر الأمنية وتعقّد عمل الفرق المكلفة بإزالة هذه المواد.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية محمد كتوب، الخميس، إن دمشق مستمرة في التعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة من أجل التخلص نهائيا من مخلفات البرنامج الكيميائي الذي يعود إلى فترة حكم الأسد.
ونقلت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية عن كتوب قوله إن الاعتداءات الإسرائيلية لا تعرقل عمليات إزالة المخلفات فحسب، بل تفرض أيضا تحديات أمنية وصعوبات ميدانية، معتبرا أنها تشكل انتهاكا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكد المسؤول السوري أن بلاده تسعى إلى تحديد المسؤولين عن تطوير الأسلحة الكيميائية واستخدامها ومحاسبتهم، مشددا على أن المساءلة تمثل ضرورة لتحقيق العدالة وحماية الأمن الوطني والدولي والحيلولة دون تكرار تلك الانتهاكات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعمل فيه السلطات السورية، بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، على معالجة ملف المخزونات والمنشآت والمواد التي خلفها البرنامج السابق. وفي 3 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت دمشق بدء تدمير دفعة من المواد الكيميائية التي عُثر عليها داخل البلاد، في خطوة قالت إنها الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وبعد أكثر من عقد على آخر عمليات مماثلة.
ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية مع استمرار عمليات البحث والتحقق من المواقع التي يُشتبه في ارتباطها بالبرنامج السابق. وكانت المنظمة قد أعلنت في مايو/أيار 2026 العثور على ذخائر ومواد ومعدات كيميائية لم تكن مدرجة في الإعلانات السابقة، فضلا عن وثائق مرتبطة بالبرنامج، ما أظهر أن تحديد حجم المخلفات المتبقية لا يزال يتطلب مزيدا من التحقيق والتفتيش.
وفي يوليو/تموز 2026، أعادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الحقوق والامتيازات التي كانت معلقة لسوريا، في خطوة عكست التقدم المحرز في تعاون السلطات الجديدة مع المنظمة. كما رحبت الولايات المتحدة بجهود الكشف عن بقايا البرنامج السابق والتعامل معها، في وقت يظل فيه استكمال عمليات التحقق والتدمير ضروريا لضمان عدم بقاء أسلحة أو مواد كيميائية خارج الرقابة الدولية.
وتتزامن هذه الجهود مع تصاعد التوتر في جنوب سوريا، حيث تشهد محافظتا القنيطرة ودرعا، وفق دمشق، توغلات إسرائيلية وعمليات دهم وتفتيش واعتقالات، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية. وتقول السلطات السورية إن هذه التحركات تزيد تعقيدات العمل الميداني، بينما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من تأثيرها المباشر على عمليات إزالة المخلفات الكيميائية.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967. وبعد سقوط الأسد، أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وتوغلت في المنطقة العازلة وسيطرت على مواقع إضافية، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *