التخطي إلى المحتوى

واشنطن – وافقت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الاثنين، على مبيعات أسلحة لمصر والكويت والإمارات، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 2.27 مليار دولار،  تشمل صواريخ جافلين ومنظومات باتريوت، في أحدث مؤشر على استمرار واشنطن في دعم القدرات الدفاعية والعسكرية لشركائها الإقليميين، وسط توترات متناثرة وتهديدات متصاعدة.

وتستحوذ الإمارات على الجزء الأكبر من قيمة الصفقات الجديدة، بنحو 1.041 مليار دولار، وتشمل أجزاء توجيهية من طراز APKWS-2 ومعدات وقطعاً مرتبطة بها، بما يعزز قدرات القوات الإماراتية على استخدام الذخائر الموجهة بدقة.

كما وافقت الإدارة الأميركية على صفقة محتملة لمصر بقيمة تقدر بنحو 832 مليون دولار، تتضمن ما يصل إلى 2020 صاروخاً مضاداً للدروع من طراز “جافلين”، إلى جانب نحو 200 وحدة إطلاق خفيفة، في صفقة تأتي بعد أيام من قرار واشنطن إعفاء جزء من المساعدات العسكرية للقاهرة من شروط مرتبطة بحقوق الإنسان، مستندة إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي ودور القاهرة في ظل الحرب مع إيران.

أما الكويت، فتشمل الصفقة الأميركية المحتملة، البالغة قيمتها قرابة 400 مليون دولار، قطع غيار وخدمات إصلاح وصيانة لمنظومات صواريخ باتريوت، في وقت تزداد فيه أهمية الدفاعات الجوية لحماية المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية في منطقة الخليج.

وتكتسب هذه الخطوة دلالة أوسع في ضوء التوترات التي تشهدها المنطقة، إذ تتزامن مع تحركات أميركية لدعم شركائها عسكرياً، في ظل مخاطر مرتبطة بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة وتهديد الملاحة والمنشآت النفطية.

وتؤكد واشنطن في سياساتها الخاصة بالمبيعات العسكرية أن نقل المعدات الدفاعية إلى الحلفاء والشركاء يهدف إلى تعزيز قدراتهم على الدفاع عن أنفسهم وتحسين قدرتهم على العمل المشترك مع القوات الأمريكية.

ولا تقتصر هذه التحركات على الصفقات الأخيرة؛ ففي 17 سبتمبر/أيلول وافقت الولايات المتحدة على صفقة محتملة للسعودية بقيمة 24.3 مليار دولار، تضمنت 48 مقاتلة من طراز أف – 35 و49 محركاً، في واحدة من أكبر صفقات التسليح الأميركية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وتشير سلسلة الصفقات إلى استمرار واشنطن في بناء شبكة من القدرات العسكرية لدى حلفائها، تشمل الطائرات المقاتلة والصواريخ المضادة للدروع وأنظمة الدفاع الجوي والذخائر الدقيقة، بالتوازي مع استمرار التعاون العسكري والأمني بين الولايات المتحدة ودول المنطقة.

ويأتي ذلك فيما تحتفظ واشنطن بحضور عسكري واسع في الخليج، إذ تستضيف الكويت آلاف العسكريين الأميركيين وتوفر منشآت لوجستية مهمة، بينما تمثل الإمارات شريكاً دفاعياً رئيسياً للولايات المتحدة وتضم منشآت تستخدم في التدريب والتعاون الجوي والدفاعي الإقليمي.

وبذلك، تبدو صفقات التسليح الجديدة جزءاً من مسار أوسع لتحديث ترسانات الحلفاء وتعزيز قدرتهم على مواجهة التهديدات المتصاعدة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحفاظ على بنية أمنية إقليمية قادرة على التعامل مع تداعيات التوترات الأخيرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *