التخطي إلى المحتوى

وأنشئت جوائز نوبل الخمس الأصلية بموجب وصية المخترع ورجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل، ومنحت منذ عام 1901 مع انقطاعات محدودة فقط، لا سيما خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.

واستحدثت جائزة سادسة هي جائزة الاقتصاد عام 1968 من قبل البنك المركزي السويدي (ريكس بنك).

وكرمت جائزة الطب بعضا من أبرز الاكتشافات العلمية المؤثرة خلال القرن الماضي، منها أعمال ألكسندر فليمنج المتعلقة بالبنسلين التي نالت الجائزة عام 1945، وكارل لاندشتاينر الذي فاز بها عام 1930 لاكتشافه فصائل الدم البشرية.

وفاز بالجائزة العام الماضي العلماء الأميركيون ماري برونكو وفريد رامسديل والياباني شيمون ساكاغوتشي عن أعمال سلطت الضوء على كيفية تجنب الجهاز المناعي مهاجمة الخلايا السليمة، مما فتح آفاقا لعلاجات محتملة جديدة لأمراض مثل السرطان.

ويختار الفائزون بجوائز نوبل من قبل لجان خبراء تعينها المؤسسات المانحة للجوائز. وتسلم الجوائز في ستوكهولم باستثناء جائزة السلام التي تمنح في أوسلو، في تقليد يربط غالبا بالاتحاد الذي كان قائما بين السويد والنرويج خلال حياة ألفريد نوبل.

وبعد أكثر من 125 عاما على توقيع نوبل وصيته، لا تزال الجوائز تحتفظ بالعديد من تقاليدها الراسخة.

وسيتسلم الفائزون جوائزهم من الملك كارل السادس عشر غوستاف في حفل رسمي يقام في ستوكهولم في العاشر من ديسمبر كانون الأول، في ذكرى وفاة نوبل، وتشمل الجائزة شهادة وميدالية ذهبية وشيكا بقيمة 1.2 مليون دولار.

وتبلغ الاحتفالات ذروتها في العاشر من ديسمبر كانون الأول، ذكرى وفاة نوبل، عندما يتسلم الفائزون جوائزهم في مراسم تحضرها العائلتان الملكيتان في السويد والنرويج، ويحتفى بهم في حفلات رسمية تقام تكريما لهم.

وفي أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان هيغيمان وناغل يدرسان سبب قدرة طحلب وحيد الخلية على السباحة نحو مصدر للضوء. واكتشفا بروتينا طحلبيا يتمتع بخصائص فريدة يعرف باسم “شانيل رودوبسين” (channelrhodopsin)، ويوجد على سطح الخلية.

وعند تعريض هذا البروتين للضوء الأزرق، تنفتح قناة عبره وتتدفق الأيونات المشحونة إلى داخل الخلية، ما يولد نبضة كهربائية. ووجدا أن أي خلية يُدخل إليها هذا البروتين تصبح حساسة للضوء.

بعد ذلك، أدخل دايسروث الجين المسؤول عن إنتاج بروتين “شانيل رودوبسين” في خلايا عصبية مأخوذة من الجرذان. ومن خلال تسليط الضوء الأزرق على هذه الخلايا، تمكن من تحفيز إشارة عصبية.

ونشر دايسروث نتائج اكتشافه عام 2005، وبعد عامين نجح في تشغيل مفتاح التحكم الضوئي هذا في الخلايا العصبية داخل أدمغة فئران حية، ما شكل خطوة أساسية في تطوير علم البصريات الوراثي.

وفي عام 2021، فاز كل من دايسروث وهيغيمان بجائزة “لاسكر” تقديرا لعملهما في هذا المجال، وهي جائزة غالبا ما تعتبر تمهيدا لنيل جائزة نوبل.

يشغل دايسروث (54 عاما) منصب أستاذ في جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة، بينما يعمل هيغيمان (71 عاما) أستاذا لعلم الأعصاب في جامعة هومبولت في برلين.

أما ناغل (73 عاما) فهو أستاذ للفيزياء الحيوية في جامعة فورتسبورغ.

ومن المقرر الإعلان عن جائزة نوبل في الفيزياء الثلاثاء، تليها جائزة الكيمياء الأربعاء، ثم جائزة الآداب الخميس.

وتُختتم جوائز نوبل بالإعلان عن جائزة الاقتصاد في 12 أكتوب /تشرين الأول.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *