التخطي إلى المحتوى

القدس – تتخشى بنوك إسرائيلية تعرضها لعقوبات دولية جديدة، ولا سيما التي تعتزم بريطانيا فرضها على جهات وأشخاص مرتبطين بتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت صحيفة ”هآرتس” إن اتحاد البنوك الإسرائيلي أعد تقييما حذر فيه من احتمال تأثر المؤسسات المالية الإسرائيلية بالعقوبات البريطانية المرتقبة، التي قد تشمل جهات ضالعة في البناء داخل المستوطنات أو تمويله، وليس فقط المتورطين في أعمال عنف المستوطنين.

وأضافت أن البنوك الإسرائيلية ترفض حاليا توضيح ما إذا كانت ستقدم ضمانات للمقاولين الراغبين في المشاركة في مناقصات طرحتها الحكومة للبناء في مشروع “إي 1” الاستيطاني، الواقع بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، وسط تحذيرات غربية من المشاركة فيه.

ويقع المشروع إلى الشرق من القدس، ويهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالمدينة، عبر إقامة وحدات استيطانية على أراض فلسطينية، وهو ما يحذر الفلسطينيون ودول غربية من أنه سيؤدي إلى فصل القدس الشرقية عن باقي الضفة الغربية المحتلة.

وفي 8 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا، أنها ستفرض قيودا على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبالتزامن مع ذلك، أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن بلاده تعتزم توسيع نظام العقوبات ليشمل جهات وأشخاصا يشاركون في البناء داخل المستوطنات أو في تمويله.

وبحسب “هآرتس”، تحتاج الإجراءات البريطانية إلى تشريع قد يستغرق إقراره ما بين 6 و9 أشهر، الأمر الذي يمنح البنوك الإسرائيلية فترة لمراجعة المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع مشاريع الاستيطان.

وأوضحت الصحيفة أن ممثلين عن اتحاد البنوك عقدوا اجتماعات مع مسؤولين في وزارة الخارجية وبنك إسرائيل ووزارة الشؤون الاستراتيجية، لعرض مخاوفهم من التداعيات المحتملة للعقوبات على القطاع المالي.

ووفقا لتقييم الاتحاد، فإن العقوبات، في حال إقرارها، قد تطال مؤسسات مالية مرتبطة بتوسيع المستوطنات، كما يمكن أن تدفع مؤسسات مالية دولية إلى تشديد عمليات التدقيق على المعاملات المرتبطة بالمستوطنات، حتى قبل دخول التشريع البريطاني حيز التنفيذ.

وأعرب بنك إسرائيل، في بيان، عن قلق بالغ إزاء تهديدات العقوبات، قائلا إن “نطاق السيناريوهات والتداعيات واسع”. وفي المقابل، لم تحسم البنوك موقفها حتى الآن بشأن تقديم تمويل أو ضمانات لشركات البناء المشاركة في مناقصات مشروع “إي 1”.

ونقلت “هآرتس” عن مصدر مصرفي قوله “علينا أن نتحلى بالصبر لشهر آخر ونأمل أن تهدأ هذه القضية، فقد تبدو الأمور مختلفة بعد أسبوع من الانتخابات”، في إشارة إلى انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وكانت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، قد قررت في 27 سبتمبر/أيلول الماضي تأجيل الموعد النهائي لتقديم العطاءات في مناقصة بناء مشروع “إي 1” لمدة شهر، على أن تستكمل بقية الإجراءات بعد انتخابات الكنيست.

وكانت السلطات الإسرائيلية تعتزم طرح 2167 وحدة استيطانية ضمن المشروع في 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تضاف إلى 1234 وحدة طرحت في عطاء منفصل خلال أغسطس/آب الماضي، ليصل إجمالي الوحدات المطروحة إلى 3401 وحدة.

ويقطن نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *