التخطي إلى المحتوى

الرياض – قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الثلاثاء، إن المملكة تضخ حاليا 5.8 ملايين برميل من النفط يوميا عبر خط أنابيب “شرق-غرب”، في أول إعلان سعودي رسمي عن مستوى تشغيل الخط، بعد أسابيع من تعرضه لهجمات أدت إلى توقفه مؤقتا، وذلك في كلمة للوزير خلال مؤتمر “صنع في الخليج” بالعاصمة البحرينية المنامة، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية.

وقال الوزير السعودي “خلال 5 أو 6 أيام من استهداف خط شرق-غرب بدأنا استخدامه، وعدنا صباح اليوم إلى ضخ 5.8 ملايين برميل” موضحا أن إجراءات تخفيف الضغط على الأنابيب تتيح زيادة القدرة التصديرية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا.

وشدد على أهمية أن “تظل منظومة الطاقة متاحة، مع إفساح المجال أمام دول مجلس التعاون لتكون شريكة” مضيفا  “أهم الدروس ضرورة الاعتماد على قدراتنا في تلبية احتياجاتنا من الطاقة والأدوية والغذاء”. ويضم مجلس التعاون الخليجي السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان.

وقال مصدر أمس الاثنين إن تدفق النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب في السعودية لم يتوقف، وذلك عقب تقارير إعلامية عن انقطاع في الآونة الأخيرة وفي ظل الأعمال القتالية بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية.
وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن السعودية أعادت تشغيل الخط، بعد أن أجبرت هجمات بطائرات مسيرة، اتهمت السعودية فصائل عراقية بالمسؤولية عنها، المملكة على إغلاق ‌الخط في 11 سبتمبر/أيلول ووقف عمليات تحميل النفط الخام ‌في ينبع.
ومن موانئ البحر الأحمر يمكن نقل النفط السعودي شمالا عبر قناة السويس أو جنوبا عبر باب المندب. كما تمتلك السعودية مرافق تخزين في ميناء سيدي كرير المصري.
وكانت تقارير تحدثت على أن صادرات النفط الخام من دول الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب، بل تجاوزتها في عدة أيام خلال أواخر سبتمبر/أيلول، في تطور يعكس قدرة المنتجين على إعادة رسم طرق تصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز الذي كان محوراً رئيسياً للصراع.
ويظهر جليا ان طهران ووكلائها الحوثيين يسعون لاستغلال ورقة الطاقة للإضرار بالمملكة لكن مخططاتهم لم تحقق نجاحا مع استمرار تدفق النفط إضافة للتقارير التي تتحدث عن استعادة الجيش اليمني لمواقع استراتيجية في باب المندب من المتمردين ما يسمح في المستقبل بتأمين الملاحة البحرية وامدادات النفط.
لكن في المقابل قال أمين الناصر كبير الإداريين التنفيذيين بشركة أرامكو السعودية الاثنين خلال مؤتمر “إنرجي إنتليجنس” في لندن إن نقص إمدادات النفط الخام والوقود المكرر مرشح للتفاقم، وإن إعادة ملء المخزونات العالمية التي جرى السحب منها في إجراء طارئ قد تستغرق ‌ما يصل إلى عامين، مشيرا إلى فقدان ما يقرب من ثلاثة مليارات برميل من إمدادات النفط منذ بدء الصراع في المنطقة، في حين تم سحب مليار برميل من المخزونات العالمية.
ورغم ذلك أكد الناصر إنه لولا خط شرق غرب لكانت العقود الآجلة لخام برنت قد بلغت 200 دولار للبرميل. وجرى تداول عقود برنت الاثنين قرب 102 دولار للبرميل، انخفاضا من ذروة بلغت 126 دولارا للبرميل في أواخر أبريل/نيسان عندما كانت المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات أكبر.
ومنذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل تدفق النفط من السعودية ‌ودول الخليج المجاورة عبر مضيق هرمز، تستخدم الرياض خط الأنابيب هذا لتحويل مسار حوالي أربعة ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل نحو أربعة بالمئة من الإمدادات العالمية، إلى ينبع.

وتعليقا على استمرار هجمات الحوثيين على المملكة قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، إن الهجمات تقوض أمن الطاقة العالمي وتعمل على زعزعة استقرار المنطقة.

وذكرت في بيان نشرته عبر منصة اكس “مرة أخرى، استهدف الحوثيون المدعومون من إيران بنى تحتية في السعودية، بما في ذلك مصفاة ومطارات” معتبرة أن “هذه الهجمات تستمر في زعزعة استقرار المنطقة، وإشعال المزيد من العنف وتقويض أمن الطاقة العالمي”.

وأضافت “نتضامن مع السعودية وشركائنا في الخليج.. سيكون أمن المنطقة في صميم مناقشاتنا مع مجلس التعاون الخليجي لاحقا هذا الشهر”.

ومن المقرر عقد القمة الخليجية الأوروبية الثانية في العاصمة السعودية الرياض في 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بهدف مناقشة توسيع أطر التعاون الاستثماري والتجاري ومناقشة ملف اتفاقية التجارة الحرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *