960 ألف لغم في عامين.. كوريا الشمالية تعزز تحصين حدودها – أخبار السعودية

زرعت كوريا الشمالية نحو 960 ألف لغم أرضي على طول حدودها مع كوريا الجنوبية منذ عام 2024، في تصعيد للتحصينات العسكرية على واحدة من أكثر الحدود تحصيناً في العالم، وفق بيانات نقلها نواب كوريون جنوبيون عن الجيش.
وبحسب المعلومات التي أوردها النواب، يقدر خبراء عسكريون أن إجمالي الألغام المزروعة في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين تجاوز مليوني لغم، تشمل الألغام التي زرعتها قوات البلدين، مشيرين إلى أن نحو نصف هذا العدد أضيف خلال العامين الماضيين.
وتثير هذه الأرقام مخاوف من اتساع المخاطر على طول الحدود، خصوصاً في ظل استمرار تعزيز التحصينات العسكرية وتزايد احتمالات وقوع حوادث ميدانية قد تؤدي إلى إصابات أو تصعيد بين الجانبين.
وفي أحدث الحوادث المشار إليها في التقرير، أصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين جراء انفجار لغم أرضي كوري شمالي في 21 سبتمبر، وأصيب بعضهم بجروح خطيرة. ونفت قيادة كوريا الشمالية مسؤوليتها عن الحادث.
وتفصل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، ويبلغ عرضها نحو أربعة كيلومترات، وتمتد على طول خط الفصل العسكري الذي يقسم شبه الجزيرة الكورية. ورغم تسميتها «منزوعة السلاح»، فإنها ليست منطقة خالية تماماً من الوجود العسكري، إذ تحيط بها مواقع عسكرية وتحصينات وأسلاك شائكة وحقول ألغام.
وتعود جذور هذا الانقسام إلى الحرب الكورية التي اندلعت عام 1950 واستمرت حتى عام 1953، وانتهت بتوقيع اتفاق هدنة أوقف القتال، دون إبرام معاهدة سلام نهائية بين الطرفين. وبذلك، لا تزال الكوريتان من الناحية القانونية في حالة حرب، رغم توقف العمليات العسكرية واسعة النطاق منذ عقود.
وتظل المنطقة الحدودية إحدى أكثر بؤر التوتر حساسية في شرق آسيا، في ظل استمرار الخلافات السياسية والعسكرية بين بيونغ يانغ وسيئول، وتبادل الاتهامات بشأن الأنشطة العسكرية والاستفزازات على جانبي الحدود.
ويزيد انتشار الألغام من تعقيد أي تحركات ميدانية في المنطقة، إذ لا تقتصر مخاطرها على الاشتباكات المباشرة، بل تمتد إلى الدوريات العسكرية وعمليات إزالة الألغام، فضلاً عن احتمال وقوع انفجارات عرضية يصعب احتواء تداعياتها إذا أسفرت عن سقوط قتلى أو جرحى من أحد الطرفين.
وتعكس هذه التطورات استمرار هشاشة الهدنة التي أنهت الحرب الكورية، إذ لم يتحول وقف إطلاق النار إلى تسوية سياسية دائمة تنهي حالة العداء بين البلدين، فيما لا تزال الحدود تشكل خط تماس عسكرياً قابلاً للتوتر والتصعيد.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات