التخطي إلى المحتوى

اليمن – أعلن الجيش اليمني، الجمعة، إحباط هجمات شنتها جماعة الحوثي في محافظتي تعز ولحج تعز بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية ضمن حملة “فجر اليمن”.
وقالت القوات الحكومية إنها نفذت غارات وهجمات برية مضادة على مواقع الحوثيين في تعز، وتمكنت من التصدي لمحاولاتهم إعادة تجميع قواتهم واستعادة مواقع فقدوها، مشيرة إلى إحراز تقدم ميداني في جبهة الأقروض بالمحافظة.
وأضافت، في بيان، أن عملياتها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغت 1392 عملية استهداف، شملت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحركات قياداتهم ومواقع تحصنهم وآلياتهم ومصادر نيرانهم. وقدرت القوات الحكومية خسائر الجماعة بنحو 620 عنصرا، بينهم قيادات ميدانية، فضلا عن تدمير أو إعطاب نحو 190 آلية ومدرعة ووسيلة نقل وقطعة سلاح ثقيل ومتوسط.
وفي جبهة كهبوب بمحافظة لحج المجاورة، أعلنت قوات العمالقة الحكومية إحباط هجوم حوثي وقع صباح الجمعة، مؤكدة أنها خاضت اشتباكات عنيفة استخدمت خلالها أسلحة مختلفة، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر بشرية ومادية، دون تحديد حصيلة دقيقة.
وتكتسب جبهة كهبوب أهمية استراتيجية بسبب موقعها القريب من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية. وتسيطر القوات الحكومية على معظم محافظة لحج، بينما يحتفظ الحوثيون بمواقع في أجزاء من مديريتي المضاربة والقبيطة قرب الحدود مع تعز.
وتأتي التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه تعز مواجهات على جبهات متعددة، وسط محاولات القوات الحكومية استعادة مناطق تقول إن الحوثيين سيطروا عليها خلال الأسابيع الماضية. وتتركز المواجهات في محاور غرب المدينة وجنوبها، بينها جبل هان والمطار القديم والضباب والشقب والمسراخ، فضلا عن جبهات الساحل باتجاه باب المندب وذوباب.
وفي موازاة القتال، شهدت المدينة الجمعة تشييع جثامين 18 شخصا، معظمهم مدنيون، قالت السلطة المحلية إنهم قتلوا بنيران الحوثيين. وتقدم المحافظ نبيل شمسان موكب التشييع، الذي شمل فتاة تدعى مشيرة ووالدها، قُتلا قبل أيام في قصف استهدف منزلهما بمنطقة جبل صبر.
وأكد شمسان مواصلة ما وصفها بـ”المعركة الوطنية” حتى استعادة السيطرة على المحافظة وإنهاء الحصار المفروض على المدينة. وكانت مناطق عدة في تعز قد شهدت خلال الأيام الماضية سقوط قتلى وجرحى مدنيين جراء القصف، وفق تقارير حقوقية.
وفي تطور آخر، أفاد إعلام حكومي بأن الحوثيين اقتحموا مقر جمعية الأقصى الخيرية في مدينة التربة بمديرية الشمايتين، ونهبوا الأموال والأجهزة والأثاث، فيما لم يصدر عن الجماعة تعليق فوري على الاتهامات. وتعمل الجمعية في المجال الخيري والإغاثي، مع تركيز على مساعدة الفلسطينيين.
وتسعى القوات الحكومية، ضمن عملية “فجر اليمن” وبإسناد جوي، إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، بينما تحاول الجماعة تثبيت مكاسبها وتشديد الحصار على المدينة.
ويفاقم قطع الطريق الرئيسي الرابط بين تعز وعدن ومحافظات أخرى عزلة المدينة، ويزيد الضغوط الإنسانية على سكانها، الذين يعاني معظمهم الفقر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *