التخطي إلى المحتوى

إلى ذلك قرأ الشاعر حسن حسن غير قصيدة أمعن فيها بتجلياته الروحانية والصوفية مما أعطى لقصائده بعدا فنيا وفلسفيا تجلت فيها روحه الشعرية المسكونة بالوجد وطقوس الحياة.

من قصيدة له نختار هذه المقاطع حيق يقول:

“مشتِ الخيلُ،

فأحسستُ بنقصِ الريحْ..

وحلمتُ بأنّي زوجٌ صوفيٌّ،

أتممتُ الحضرةَ،

لكن يلزمني بعضُ التسبيحْ..

لا حبرَ بقلبي،

لو أنَّ العدويَّةَ تُهديني ماءً

لذرفتُ الــ”سُبحانَ” سواراً من لؤلُؤْ..

أسطيعُ ولكنْ

هل تجرؤُ كي أجرُؤْ؟؟..

وأسيرُ على هامشِ هذي الأرضِ،

ويهدرُ كالشلّالِ بداخليَ اللبُّ..

يسألني الوسواسُ:

-ليخرجني من جوّي-

هل تمشي أرضُكَ أم تحبو؟؟..

–  لا أدري،

لكنَّ يقيناً أخبرني أنّ الأرضَ حَبَتْكِ صفاتِ الأرضيّينْ..

أسرفنا حين كتبنا عن إيزيسَ وفينوسَ وحورِ العينْ..

لا أصدقَ،

لا أطهرَ،

-يا بنتَ الأرض-

من الأشياءِ العاديّةْ..

إسدالِ حياءٍ،

هرشِ الرأسِ بلا وعيٍ (كي نتذكّرَ)،

رمشٍ شرقيٍّ كاللعبةِ،

رائحةِ الخوخِ،

وبعضِ الكلماتِ العاميّةْ..

وكذبتُ،

غداةَ سألتِ عن الحركاتِ الأولى في خطِّ الرقعَةْ..

تجبرني الرؤيا أن أسترَ نقطةَ ضعفي؛

لو قلتُ الصدقَ تلقّيتُ الصفعَةْ..

لا تمشِ الخيلُ؛

الحرُّ مقيتٌ والليلُ سريعْ..

هل نجرؤُ حتّى نسطيعْ؟؟

هل سأظلُّ أمارِسُ تأبيدَ اللحظاتِ الحلوةِ،

أم ستؤبّدُني اللحظاتُ الحُلوَةْ؟..

هل زهدٌ يكفي كي نعبرَ للخلدِ

بفنجانين من الشعرِ،

وديوانينِ من القهوَةْ؟

يا سادسَ أغنيةٍ تعزفُها أوتارُ الروح الثكلى،

بركاتِكَ يا شهرَ حزيرانْ..

وتدورُ الكرةُ الأرضيَّةُ من تحتي؛

-لا تمشي، لا تحبو-

واليُمنى تسبغُ لليُسرى الرحمةَ،

والغيبُ مَهيبُ الدوران”.

هذا وجاءت القراءات جولات ثلاث لكل شاعر وتفاعل الجمهور مع قصائد الشعراء، وقامت قناة الشارقة بإجراء المقابلات مع الشاعرين وعدد من الجمهور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *