التخطي إلى المحتوى

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، مستهدفًا تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، وخفض معدل التضخم إلى 7% والبطالة إلى 5.5%، في إطار توجه الدولة نحو تحسين جودة النمو وتعزيز فرص العمل ورفع مستويات معيشة المواطنين.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومشاركة عدد من كبار المسؤولين، من بينهم محافظ البنك المركزي، ونائب رئيس الوزراء، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، ووزراء المالية والاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة والعمل. وأدار الجلسة الدكتور عبد الفتاح الجبالي.

185 إجراءً لتطوير 5 قطاعات اقتصادية واعدة

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية، تشمل ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية، وتحسين جودة الحياة من خلال توفير فرص عمل لائقة ودخول مناسبة وخدمات أفضل للمواطنين.

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن 4 محاور رئيسية و40 مستهدفًا و185 إجراءً أساسيًا، إلى جانب 20 إصلاحًا تشريعيًا و25 إصلاحًا مؤسسيًا، على أن يُقاس التنفيذ من خلال 150 مؤشر أداء.

وأضاف أن البرنامج يركز على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي والاستدامة المالية، والالتزام بسقف الدين، وتعظيم الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وخفض معدلات التضخم، فضلًا عن استحداث آليات تمويل جديدة، من بينها آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية.

وتستهدف الحكومة تعزيز دور خمسة قطاعات اقتصادية واعدة، هي الزراعة، والصناعات التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والطاقة، باعتبارها محركات رئيسية للنمو وزيادة الإنتاجية وجذب الاستثمارات.

القطاعات الخمسة تسهم بنحو 50% من النمو الحقيقي

وأكد رستم أن التكامل بين القطاعات الخمسة يحقق أثرًا اقتصاديًا تراكميًا، إذ ساهمت بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، واستحوذت على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن هذه القطاعات نجحت في جذب تدفقات استثمارية بلغت نحو 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، كما تضم نحو 40% من إجمالي المشتغلين.

وأوضح أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نُفذت خلال السنوات الماضية ساعدت على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال إلى «جودة النمو»، من خلال التوسع في فرص العمل بالأنشطة الأكثر نموًا، وتطوير المهارات الرقمية والفنية، وزيادة دخول المواطنين.

وتستهدف الحكومة رفع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% حاليًا إلى 6.8% في العام المالي 2029/2030، بالتوازي مع خفض التضخم إلى 7% ومعدل البطالة إلى 5.5%.

القطاع الخاص يساهم بـ80% من الناتج المحلي

وفيما يتعلق بتمويل البرنامج، أوضح وزير التخطيط أن الحكومة تتبنى آليات متنوعة ومبتكرة، مع التركيز على حوكمة الإنفاق العام وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.

وأكد أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مستهدفات التحول الاقتصادي، إذ يساهم بنسبة 80% من الناتج المحلي الإجمالي، و58% من إجمالي الاستثمارات، كما يستحوذ على 83% من إجمالي المشتغلين، بنحو 27 مليون مشتغل.

وأشار إلى أن تعزيز دور القطاع الخاص يستهدف دعم الإنتاجية وتوسيع النشاط الاقتصادي، وزيادة قدرة القطاعات الواعدة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.

إطلاق خريطة تفاعلية للمشروعات التنموية

وأعلن رستم قرب إطلاق الخريطة التفاعلية للمشروعات التنموية المدرجة ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027-2030، عبر الموقع الإلكتروني لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وتطبيق «شارك».

ومن المقرر أن تتيح الخريطة استعراض التوزيع الجغرافي للمشروعات وتحليله، بما يساعد على متابعة المشروعات التنموية والتعرف على نطاق انتشارها.

كما استعرض الوزير جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتعزيز مركزه المالي، من خلال بناء شراكات استراتيجية تهدف إلى تعظيم الاستفادة من أصول البنك، وذلك بعد تسوية التشابكات المالية ومعالجة المديونيات التاريخية.

تحسين حياة المواطنين في صدارة المستهدفات

واختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية كلمته بالتأكيد على أن الأهداف الاقتصادية للبرنامج ترتبط مباشرة بتحسين حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن كل رقم مستهدف يعكس فرصًا جديدة للعمل والتنمية وتحسين الخدمات الأساسية.

وقال رستم إن وراء كل رقم يتم رصده حياة إنسان تسعى الدولة إلى تحسينها، وطموح شاب تعمل على تمكينه، وحق طفل في تعليم وصحة أفضل، مؤكدًا أن كل جنيه يتم إتاحته يستهدف تحسين خدمة للمواطن، أو تخفيف عبء عنه، أو توفير فرصة جديدة له.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *