القدس – وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجيش برفع مستوى التأهب، عقب تقييم أمني تناول تحذيرات وسيناريوهات تصعيد محتملة على جبهات عدة، بينها جبهات بعيدة عن إسرائيل، وفق موقع “واللا” العبري.
وتعكس التعليمات حالة من الحذر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال استغلال فترة الانتخابات لتنفيذ هجمات بهدف التأثير على عملية التصويت، في وقت تستعد فيه إسرائيل لسيناريوهات تشمل هجمات من الحوثيين أو تصعيداً أوسع قد يمتد إلى إيران وحزب الله وفصائل مسلحة في العراق.
وشملت إجراءات الجيش منع خروج جنود من بعض القواعد، وتعزيز غرف العمليات، وتوسيع جمع المعلومات الاستخبارية، ورفع جاهزية القوات على الحدود، إلى جانب تعزيز الاستعدادات في المجالات البرية والبحرية والجوية والكهرومغناطيسية.
كما يجري الجيش إدخال تقنيات وأجهزة استشعار جديدة، بالتوازي مع تعزيز التنسيق مع القوات الأميركية المنتشرة في إسرائيل، والتي تضم آلاف الجنود وطائرات ومنظومات دفاع جوي.
وتبرز إيران في قلب السيناريوهات التي تستعد لها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خصوصاً مع استمرار التوتر الإقليمي وتزايد المخاوف من أن يؤدي اتساع المواجهة في المنطقة إلى فتح جبهات جديدة.
ووفق “واللا”، فإن أحد السيناريوهات التي عُرضت على رئيس الأركان إيال زامير يفترض احتمال انضمام حزب الله إلى مواجهة أوسع وشن هجمات على العمق الإسرائيلي، في حال شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجوماً على إيران.
وفي موازاة ذلك، تقول تقديرات إسرائيلية أن الجماعة اللبنانية تعمل على إعادة بناء قدراتها، بينما يستعد الجيش لاحتمال استئناف القتال ضدها إذا اندلع تصعيد مرتبط بإيران. كما تراقب إسرائيل تداعيات المواجهات بين السعودية والحوثيين، خشية تحولها إلى مواجهة إقليمية أوسع وانخراط أطراف أخرى فيها.
ورغم رفع مستوى التأهب، يؤكد التقرير الإسرائيلي عدم وجود تحذير استخباري محدد بشأن هجوم وشيك، ما يعني أن الاستنفار الحالي يرتبط أساساً بالاستعداد لسيناريوهات محتملة في بيئة أمنية شديدة التوتر.
ويأتي ذلك وسط سجال سياسي داخلي، بعدما اتهم كاتس قادة المعارضة بالإضرار بالردع الإسرائيلي بسبب انتقاداتهم للتحذيرات من هجمات محتملة خلال الانتخابات. ورد رئيس حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت باتهام الحكومة بمحاولة تحميل خصومها مسؤولية مسبقة عن إخفاقات أمنية محتملة، معتبراً أن المخاوف الأمنية باتت تتداخل بصورة متزايدة مع الحسابات السياسية قبيل الاقتراع.

التعليقات