الرباط – نالت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري اليوم الخميس ثقة البرلمان المغربي، بعدما صوّت 204 نواب لصالح برنامجها الحكومي، مقابل 127 نائباً عارضوه، في اقتراع شارك فيه 331 عضواً، عقب جلسة شهدت تبادل الاتهامات، خصوصاً بين أعضاء حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية.
وحظي البرنامج الحكومي بدعم فريق التقدم والاشتراكية، والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والفريق الاشتراكي، بينما صوّت التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية وتحالف اليسار ضده، لتنتهي بذلك مناقشة البرنامج بحسم مسألة تنصيب الحكومة.
وحصلت الحكومة على 204 أصوات، أي أكثر بستة أصوات من النصاب الدستوري المطلوب لنيل الثقة، والمحدد في 198 صوتاً من أصل 395 عضواً يشكلون مجلس النواب. وينص الفصل 88 من الدستور على ضرورة حصول البرنامج الحكومي على موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، وليس فقط أغلبية المشاركين في عملية التصويت.
وجرى الاقتراع بعد جلسة خُصصت لرد رئيسة الحكومة على مداخلات الفرق والمجموعة النيابية، في أعقاب مناقشة النواب للبرنامج خلال الجلسة الصباحية، وفق المسار الذي حدده مجلس النواب لهذه المحطة الدستورية.
ودافعت المنصوري، خلال ردها على مداخلات النواب، عن تركيبة الأغلبية الحكومية، قائلة إنها قامت على أساس التقارب في البرامج والمرجعيات، وليس على مجرد جمع عدد من الأحزاب. كما أكدت أن شعار “تغيير المسار” الذي رفعته الحكومة سيظهر في أسلوب تدبير الشأن العام وفي طريقة تنفيذ السياسات العمومية، مع الاستمرار في الأوراش الملكية الاستراتيجية.
ويضع التصويت الحكومة الجديدة أمام مرحلة تنفيذ برنامجها، بعد تجاوزها الاختبار الدستوري داخل مجلس النواب، في ظل تباين واضح في مواقف الفرق النيابية بشأن أولويات المرحلة المقبلة وتوجهاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

التعليقات