
أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة تسارعاً غير متوقع في وتيرة نمو أسعار المستهلكين خلال شهر سبتمبر، حيث قفز المعدل السنوي للتضخم ليصل إلى مستوى ثلاثة ونصف بالمئة، صعوداً من النسبة المسجلة في الشهر السابق البالغة ثلاثة فاصل واحد بالمئة.
وجاءت هذه المستويات أعلى من التقديرات والرؤى التي وضعها خبراء الاقتصاد والتحليل المالي، والذين رجحوا سابقاً أن يقف مؤشر أسعار المستهلكين عند حدود ثلاثة فاصل أربعة بالمئة.
وعزت المؤسسة الإحصائية البريطانية هذا الصعود الصريح في التضخم بشكل مباشر إلى قفزة أسعار الوقود للبنزين، مما تسبب في فرض أعباء إضافية على القدرة الشرائية وميزانيات العائلات، وجدد التخوفات الاقتصادية بشأن استمرار موجات الغلاء وارتفاع تكلفة المعيشة اليومية.
وتعزز هذه المؤشرات الأخيرة القناعة لدى المتعاملين والمحللين في الأسواق المالية بأن بنك إنجلترا يتجه نجو رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل بها إلى أربعة بالمئة خلال اجتماعه المقرر في شهر نوفمبر المقبل.
ويُعتبر هذا التحرك المرتقب للسياسة النقدية البريطانية الأول من نوعه منذ اندلاع الصراعات الإقليمية الأخيرة مع إيران، والتي أدت بدورها إلى اضطرابات متزايدة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعارها.
وكان البنك المركزي البريطاني قد أشار في وقت سابق من الشهر الماضي إلى احتمال استمرار المسار التصاعدي للأسعار ليصل التضخم إلى أربعة بالمئة خلال الربع الأول من العام القادم، وهو ضعف المستهدف الرسمي المحدد بأساسية اثنين بالمئة، وذلك جراء الضغوط المتجددة في قطاع الطاقة والنفط.

التعليقات