لشبونة ـ حقق آيندهوفن الهولندي فوزا على مضيفه بورتو البرتغالي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء، ضمن الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، ليحصد أول انتصاراته في المسابقة هذا الموسم، فيما ازدادت وضعية الفريق البرتغالي تعقيدا بعد تلقيه خسارته الثالثة تواليا.
وجاءت المباراة متوازنة نسبيا في بدايتها، قبل أن يفرض آيندهوفن ضغطا متقدما حدّ من قدرة بورتو على بناء الهجمات انطلاقا من مناطقه الخلفية.
ونجح الفريق الهولندي في إغلاق المساحات أمام لاعبي الوسط، ما دفع أصحاب الأرض إلى البحث عن حلول بديلة، لم تكن كافية للوصول بانتظام إلى منطقة الجزاء.
في المقابل، اعتمد آيندهوفن على التحرك السريع عند استعادة الكرة، مستفيدًا من المساحات التي ظهرت خلف خط وسط منافسه.
ومنحت هذه المقاربة الفريق الهولندي قدرة أكبر على تهديد المرمى، رغم أن الشوط الأول لم يشهد أهدافا، لينتهي بالتعادل السلبي، وسط صعوبة واضحة لدى بورتو في تحويل استحواذه إلى فرص حقيقية.
وبعد الاستراحة، واصل آيندهوفن البحث عن ثغرات في دفاع بورتو، حتى تمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة 57.
وجاء الهدف إثر هجمة منظمة بدأها الفريق الهولندي بتحركات سريعة في الثلث الأخير، قبل أن يمرر سفين ماينانس الكرة إلى غوس تيل، الذي أنهى الهجمة بتسديدة منخفضة استقرت في الشباك.
وغيّر الهدف طبيعة المواجهة، إذ بات بورتو مطالبا بالمبادرة الهجومية لتفادي خسارة جديدة، بينما ركز آيندهوفن على المحافظة على تقدمه، مع تنظيم خطوطه والحد من المساحات المتاحة أمام لاعبي الفريق البرتغالي.
ولم ينجح أصحاب الأرض في إيجاد الإيقاع المناسب لفرض ضغط متواصل على الدفاع الهولندي.
وخلال الدقائق الأخيرة، رفع بورتو من نسق هجماته، محاولا استغلال عاملي الأرض والجمهور لإدراك التعادل. غير أن محاولاته افتقرت إلى الدقة في اللمسة الأخيرة، كما اصطدمت بالتنظيم الدفاعي لآيندهوفن وتألق حارسه ماتاي كوفار، الذي ساهم في الحفاظ على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية.
ممنح هذا الانتصار آيندهوفن دفعة مهمة في مشواره الأوروبي، بعدما نجح في ترجمة أفضليته إلى نتيجة، مستفيدا من الانضباط التكتيكي والفاعلية في اللحظة الحاسمة.
ولم يحتج الفريق الهولندي إلى عدد كبير من الفرص لحسم المباراة، إذ عرف كيف يستثمر إحدى هجماته ويحد من خطورة منافسه بعدها.
في المقابل، بات بورتو مطالبا بمراجعة أدائه، خصوصا على مستوى بناء الهجمات والانتقال من الاستحواذ إلى التهديد المباشر، فالعجز عن استثمار الفرص، إلى جانب الصعوبات في مواجهة الضغط المنافس، حرمه من الخروج بنتيجة إيجابية، وتركه من دون نقاط بعد ثلاث جولات، ما يزيد من صعوبة مهمته في المنافسة على التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتضع هذه الخسارة الفريق البرتغالي أمام ضرورة تصحيح مساره في الجولات المقبلة، إذا أراد الإبقاء على حظوظه الأوروبية، بينما يمنح الفوز آيندهوفن فرصة لبناء مزيد من الثقة قبل استكمال مشواره في البطولة.

التعليقات