التخطي إلى المحتوى

القاهرة – حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الاثنين، من مخاطر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، منبها إلى ما وصفها بدورها في “شحن كتل من المواطنين لتدمير بلادهم”، في تحذير جديد من مخاطر تهدد تماسك الجبهة الداخلية، مؤكدا ضرورة استحضار دروس أحداث عام 2011 والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشدد السيسي، خلال انطلاق أعمال “منتدى مصر 2026” في العاصمة الجديدة شرقي القاهرة، على أن الاختلاف في الرؤى أمر مقبول، لكن الحفاظ على الدولة يمثل خطا لا ينبغي تجاوزه.

وتعكس تصريحات الرئيس المصري تصاعد الاهتمام الرسمي بتأثير المنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تعزيز الاستقرار الداخلي والتحذير من محاولات استغلال الخلافات الاجتماعية والسياسية لإحداث انقسامات داخل المجتمع.

واستعاد السيسي أحداث عام 2011 التي انتهت برحيل الرئيس الأسبق حسني مبارك، موضحا أن تكرار الحديث عنها يستهدف استدعاء الذاكرة وتعزيز الوعي، خصوصا لدى الأطفال والشباب الذين لم يعاصروا تلك المرحلة.

ويضع هذا الطرح تجربة الاضطرابات السياسية التي شهدتها مصر في صلب الخطاب الرسمي بشأن ضرورة حماية الدولة من المخاطر الداخلية والخارجية.

ودعا السيسي الأسر المصرية إلى تحمل مسؤوليتها في تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي ومراقبة استخدام الأبناء للوسائل الرقمية، مشيرا إلى أهمية الاعتدال في التعامل مع هذه الأدوات، في ظل ما قال إنها محاولات لتوجيه المواطنين والتأثير في مواقفهم عبر المنصات الاجتماعية.

وتأتي التحذيرات في سياق خطاب رئاسي يركز على التماسك الوطني ومواجهة المخططات التي يقول السيسي إنها تستهدف الدولة، وذلك بعد أيام من تأكيده أن انتهاء ولايته في عام 2030 أمر محسوم، وأنه لا يعتزم المساس بالدستور، في تصريحات تناولت مستقبل السلطة والاستقرار السياسي في البلاد.

وفي المقابل، يطرح التركيز على مخاطر مواقع التواصل تحديا يتعلق بكيفية الموازنة بين مواجهة التضليل والتحريض، والحفاظ على مساحة النقاش العام وتعدد الآراء، خصوصا في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر في حياة المصريين وتزيد أهمية الاستماع إلى مطالبهم ومخاوفهم.

وانطلقت أعمال “منتدى مصر 2026” بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من المسؤولين، وبمشاركة أكثر من 150 صانع قرار ونحو 8 آلاف مشارك من الخبراء والأكاديميين وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني، تحت شعار “نظرة لليوم رؤية للغد”، على أن تستمر الفعاليات حتى السبت المقبل.

وقال السيسي إن المنتدى يستهدف عرض ما تحقق في قطاعات الدولة المختلفة، ومقارنة الأوضاع قبل التطوير وبعده، وإتاحة الفرصة للمواطنين لمتابعة جهود معالجة المشكلات القائمة في حدود الإمكانات المتاحة.

وأشار إلى أن المصريين بدأوا خلال السنوات الماضية مرحلة وصفها بالبناء الحقيقي للدولة، رغم ارتفاع المخاطر المرتبطة بالقرارات المتخذة، لافتا إلى أن عدد السكان زاد بنحو 30 مليون نسمة منذ عام 2011، ليقترب إجمالي السكان حاليا من 110 ملايين نسمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *