التخطي إلى المحتوى

الرياض – بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الجمعة في الرياض، التي وصلها الخميس في إطار زيارة رسمية، آخر التطورات الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات بين البلدين، إلى جانب الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، فيما تحمل الزيارة رسالة سياسية واضحة من دمشق، عنوانها التضامن مع المملكة في مواجهة العدوان الحوثي.

وشدد الشيباني على أن “أمن المملكة العربية السعودية من أمن سوريا والمنطقة”، في موقف يحمل دلالة تتجاوز الإدانة الدبلوماسية، في ظل تصاعد الاعتداءات الحوثية التي تستهدف أراضي ومنشآت المملكة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بالنسبة إلى العلاقات الثنائية، التي شهدت خلال الفترة الأخيرة تكثيفاً للاتصالات والتنسيق السياسي. وتسعى دمشق، التي تعمل على إعادة بناء علاقاتها مع محيطها العربي، إلى تأكيد حضورها في الملفات الإقليمية، فيما تنظر الرياض إلى استقرار سوريا وتعزيز علاقاتها العربية باعتباره جزءاً من أمن المنطقة.

وكانت دمشق أعلنت خلال الآونة الأخيرة استعدادها لتقديم دعم عسكري إلى المملكة، فيما أشارت تقارير إلى أن الخيارات المطروحة تشمل دعماً دفاعياً أو أشكالاً أخرى من المساندة، وصولاً إلى احتمال نشر قوات.

وتواجه السعودية اختباراً أمنياً متزايداً، إذ طالت الهجمات منشآت مدنية وحيوية، بما يفرض ضغوطاً إضافية على منظومات الدفاع وحماية البنية التحتية. كما أن استمرار التصعيد يرفع من مخاطر التأثير في حركة الطيران والاستثمار والاقتصاد.

ومن هنا، تحمل زيارة الشيباني رسالة واضحة بأن دمشق تقف إلى جانب الرياض في مواجهة استهدافها، وتعتبر أمن المملكة جزءاً من أمن المنطقة. كما يمكن أن تشكل الزيارة محطة جديدة في مسار التقارب بين البلدين، في وقت تختبر فيه التطورات الحالية مدى استعداد دمشق للانتقال من التضامن السياسي إلى أشكال أوسع من التعاون الأمني.

ويبقى مستقبل أي دعم عسكري سوري مرتبطاً بالتطورات الميدانية والقرار الرسمي في دمشق، بينما تبدو الرسالة الأساسية للزيارة واضحة: سوريا تؤكد تضامنها مع السعودية، وتضع أمن المملكة ضمن حسابات أمنها الإقليمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *