التخطي إلى المحتوى

واشنطن – أفاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإثنين ان إيران يمكن أن تكون مسؤولة عن حادثة رحلة “فلاي دبي”، لكن دون توضيح ان كان يملك معطيات واضحة ومؤكدة عن هذه التهم أم انها تأتي في سياق الصراع والتهم المتبادلة مع طهران.
وكان النائب العام ‌لدولة الإمارات قد ذكر أن مساعد قائد الطائرة على متن رحلة فلاي دبي ‌رقم إف.زد 1073، التي كانت متجهة إلى إسرائيل قادمة من دبي، هاجم قائد الطائرة بفأس الطوارئ. كما وصف الواقعة بأنها “هجوم إرهابي” لكن دون اتهام دولة او طرف معين بالوقوف وراء الهجوم.
وأفاد مصدران ‌أن مساعد الطيار هو عماني يدعى همام الهمامي. ولم يكشف المسؤولون الإسرائيليون عن اسم مساعد الطيار، لكنهم قالوا إنه من عمان دون اتهام أي دولة بما فيها ايران بالوقوف وراء الهجوم. ولم تكشف سلطات الإمارات ولا شركة فلاي دبي علنا عن هوية مساعد الطيار.
وقد يؤدي إدخال إيران في دائرة الاتهام بشأن حادثة الطائرة إلى زيادة تعقيد المشهد بين واشنطن وطهران، خصوصا إذا انتقلت الإدارة الأميركية من التلميح إلى توجيه اتهام مباشر مدعوم بمعطيات. ومن شأن ذلك أن يضيف ملفا أمنيا جديدا إلى قائمة الخلافات بين الطرفين، ويمنح واشنطن مبررا إضافيا لتشديد الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران في المرحلة المقبلة بتهم تتعلق بدعم الاعمال الإرهابية.
في المقابل، لا يستبعد أن تكون تصريحات ترامب جزءا من حرب الدعاية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تبادل الاتهامات والتهديدات بين الجانبين. ولم تقدم السلطات الإماراتية أو الإسرائيلية، وفق المعطيات المتاحة، اتهاما لإيران بالوقوف وراء الحادثة، ما يجعل تحديد المسؤولية أمرا سابقا لأوانه ويترك الرواية الأميركية في إطار الاحتمال إلى حين ظهور أدلة.
من جانب اخر تحدث الرئيس الأميركي عن استعداده الدائم للحوار المباشر مع إيران رغم التصعيد غير المسبوق بين البلدين والحديث عن وصول المفاوضات لطريق مسدود.
وفي الفترة الماضية تعهد الرئيس الأميركي وعدد من المسؤولين الاميركيين بتشديد العقوبات والحرب الاقتصادية على طهران فيما رد الحرس الثوري بنيته التصعيد في مضيق هرمز والعمل على ترفيع سعر برميل النفط الى أكثر من 110 دولار ما سيؤثر سلبا على الاقتصاد الأميركي.
وتحدث ترامب عن ملف القاعدة الجوية البريطانية التي كادت أن تتعرض لهجوم اتهمت فيها أطراف مرتبطة بطهران قائلا في ما يتعلق بإخراج القاذفات الأميركية من قاعدة “فيرفورد” البريطانية: “واجهنا تهديدًا. حتى إننا نعرف الأشخاص الذين كانوا وراء التخطيط لهذا التهديد، وهم أنفسهم وقعوا في ورطة”.
ولم يؤد الرئيس الاميركي احتمال نقل إيران مسيّرات قتالية إلى بريطانيا، قائلا إنه لا يستطيع تأكيد ذلك، لكنه أضاف: “إذا كانوا قد فعلوا ذلك، فسيدفعون ثمنًا باهظًا للغاية”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *