واشنطن – يتصدر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقادة القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” الأصوات المؤيدة لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب خيارات التعامل مع طهران وسط انقسام داخل إدارته بين أنصار التصعيد وداعمي مواصلة الضغط الاقتصادي.
ونقل موقع “أكسيوس” الثلاثاء عن مسؤولين أميركيين ومسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى سلسلة اتصالات مع ترامب خلال الأسبوعين الماضيين، تناولت إمكانية العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق، بما في ذلك شن هجمات أميركية إسرائيلية مشتركة على منشآت عسكرية ونووية إيرانية وسط تحفظ من الرئيس الأميركي.
وتأتي هذه التحركات على خلفية مخاوف إسرائيلية من استعادة طهران قدراتها النووية، إذ أبدى نتنياهو قلقه من أن تكون إيران بصدد إعادة بناء برنامجها، مع تركيز خاص على احتمال استخدام موقع “كلنك غزلا” لأغراض تخصيب اليورانيوم.
وبحسب المصادر التي أوردها الموقع، ناقش مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية هذا الاحتمال خلال اجتماع عقد في كامب ديفيد في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول. وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن ترامب أبدى في البداية ميلا إلى توجيه ضربة جديدة، قبل أن يتراجع عن حسم موقفه.
ويكشف تباين المواقف داخل الإدارة عن خلاف بشأن جدوى استئناف الحرب في هذه المرحلة. فبينما يرى هيغسيث وقيادات عسكرية في استئناف العمليات خيارا يستحق الدراسة، يفضل معظم مستشاري الرئيس استمرار الضغط الاقتصادي على طهران، معتبرين أن العقوبات والإجراءات الرامية إلى تقييد مواردها تحقق نتائج متزايدة من دون الحاجة إلى فتح جبهة عسكرية جديدة.
وتتصل هذه المفاضلة بحسابات أوسع من الملف النووي، تشمل أمن الملاحة في مضيق هرمز، وأسعار الطاقة، وتكاليف الحرب على الاقتصاد الأميركي. فعودة المواجهة قد تؤدي إلى اضطراب إضافي في أسواق النفط ورفع تكاليف النقل والتأمين البحري، في وقت تواجه فيه الإدارة انتقادات بشأن الأعباء المعيشية التي يتحملها الأميركيون.
كما أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني يضيف عاملا سياسيا إلى حسابات البيت الأبيض، إذ قد يؤدي تصعيد جديد إلى زيادة الضغوط على الجمهوريين إذا انعكس على أسعار الوقود أو طال أمد العمليات العسكرية.
في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض صحة التقارير التي تحدثت عن بحث ترامب ونتنياهو استئناف الحرب، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تشن هجوما على إيران قبل الانتخابات النصفية. ويشير هذا النفي إلى استمرار الغموض بشأن القرار الأميركي، رغم التقارير عن وجود نقاشات داخل الإدارة بشأن الخيارات العسكرية.
وفي المقابل تعي السلطات الإيرانية حجم الخلافات داخل الإدارة الأميركية بشأن استئناف الحرب حيث تعمل على تعزيز الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز للترفيع في أسعار النفط وبالتالي التأثير في انتخابات الكونغرس.

التعليقات