
طمأن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المواطنين بشأن استقرار إمدادات الكهرباء خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الوزارة تمتلك المقومات اللازمة لتجنب تخفيف الأحمال، في ظل الاستثمارات الجارية لتطوير قدرات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، وتعزيز كفاءة تشغيل محطات الكهرباء.
وأوضح الوزير أن الخدمة الكهربائية متاحة في مختلف أنحاء الجمهورية، من المدن إلى القرى والنجوع والمناطق البعيدة، مشيرًا إلى إمكانية الاعتماد على حلول متنوعة لتوفير الكهرباء في المناطق الزراعية الجديدة، من بينها الشبكات الصغيرة التي تستخدم مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وجاءت تصريحات عصمت خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة»، المذاع على قناة «النهار»، حيث تناول عددًا من الملفات المرتبطة بتأمين احتياجات المواطنين من الكهرباء وتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.
استثمارات جديدة لتعزيز استقرار الكهرباء
أكد وزير الكهرباء أن الاستثمارات في مشروعات توليد الطاقة وتطوير شبكات النقل والتوزيع تدعم قدرة القطاع على تلبية احتياجات المواطنين، وتساعد على الحفاظ على استقرار الخدمة في مختلف المناطق.
وشدد على أن الوزارة تعمل على الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتحسين كفاءة التشغيل، بما يضمن إدارة موارد الطاقة بصورة أكثر فاعلية، خاصة مع اختلاف طبيعة الاحتياجات بين المناطق السكنية والصناعية والزراعية.
كيف تختار الوزارة الوقود المناسب لمحطات التوليد؟
وفيما يتعلق بتشغيل محطات الكهرباء، أوضح عصمت أن اختيار نوع الوقود يعتمد على عدة عوامل، من بينها التكلفة ومدى توافر الوقود وإمكانية تخزينه، إلى جانب كفاءة وحدات التوليد وقدرتها على إنتاج الكهرباء.
وأشار إلى أن بعض المحطات يمكنها العمل بالغاز الطبيعي أو المازوت وفقًا لتصميمها، موضحًا أن المازوت يمكن تخزينه في خزانات، بينما يتطلب الغاز الطبيعي استمرار الإمدادات لتشغيل الوحدات المعتمدة عليه.
وأضاف أن وزارة الكهرباء تنسق مع وزارة البترول لتوفير الوقود المناسب للمحطات، وفقًا لاحتياجات التشغيل وكفاءة كل وحدة، بما يدعم استمرارية الإمدادات الكهربائية.
تحسين كفاءة التشغيل يوفر مليارات الجنيهات
وكشف الوزير أن الاعتماد على نموذج تشغيل يختار وحدات التوليد وأنواع الوقود وفقًا للكفاءة حقق وفرًا يُقدر بنحو 70 مليار جنيه خلال عامين.
ويعتمد هذا النهج على تحديد الوحدات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود لإنتاج الكهرباء، بما يساعد على خفض تكاليف التشغيل وتحسين استخدام الموارد المتاحة.
وتأتي هذه الإجراءات بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وتطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء، بهدف تعزيز كفاءة المنظومة وتلبية الطلب على الطاقة.
وأكدت تصريحات الوزير أن تجنب تخفيف الأحمال يرتبط بتوافر الوقود وكفاءة التشغيل واستمرار الاستثمارات في القطاع، في إطار جهود تأمين احتياجات المواطنين من الكهرباء خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات