التخطي إلى المحتوى

تستهدف مصر تعزيز استقرار اقتصادها عبر زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتوسيع الاستثمارات الخاصة، ورفع القدرة التصديرية، بالتوازي مع خفض معدلات البطالة وتحسين كفاءة الإنفاق العام. ويرى خبراء اقتصاديون أن برامج الإصلاح الاقتصادي وخطط التنمية أسهمت في دعم مؤشرات الاقتصاد، مشيرين إلى أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية لجذب الاستثمارات وتحفيز الإنتاج المحلي.

وتأتي هذه التطورات في إطار السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية التي تستهدف تحديد أولويات المرحلة المقبلة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم النمو المستدام ويحد من الاختلالات التجارية.

الاحتياطي الأجنبي والبطالة يعكسان تحولات اقتصادية

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن السياسات الحكومية وخطط التنمية ساعدت في تحسين عدد من المؤشرات الاقتصادية، موضحًا أن الاحتياطي النقدي الأجنبي ارتفع إلى 57 مليار دولار، مقارنة بنحو 16 مليار دولار عام 2015، فيما تراجع معدل البطالة إلى 5.8%.

وأضاف أن المشروعات الجديدة وجهود جذب المستثمرين أسهمت في توفير فرص عمل وتعزيز التدفقات النقدية الأجنبية، مؤكدًا أهمية مواصلة تنفيذ البرامج التنموية لزيادة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

الصادرات والصناعة في مقدمة مستهدفات التنمية

وأشار شعيب إلى أن السردية الوطنية تستهدف رفع الصادرات المصرية إلى 146 مليار دولار، بهدف تقليص عجز الميزان التجاري، إلى جانب زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بدلًا من 15% حاليًا.

وأوضح أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب دعم الأنشطة الإنتاجية، وتوسيع القاعدة الصناعية، وتحسين قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، بما ينعكس على حجم الصادرات ويوفر المزيد من فرص العمل.

3.7 تريليون جنيه استثمارات متوقعة خلال 2026-2027

وبحسب تقديرات شعيب، من المتوقع أن تصل الاستثمارات الكلية خلال العام المالي 2026-2027 إلى نحو 3.7 تريليون جنيه، تتوزع بين 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة، تمثل 41% من الإجمالي، ونحو 2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة بنسبة 59%.

وتستهدف الخطة متوسطة المدى رفع معدل الاستثمار إلى نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2029-2030، وزيادة حصة الاستثمارات الخاصة إلى 64%، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

ولفت الخبير إلى أهمية مبادرة حوافز تميز الأداء في إدارة الاستثمار العام بالمحافظات، التي تستهدف تحسين التخطيط ومتابعة المشروعات ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب تسويات مالية تاريخية بلغت 298.8 مليار جنيه، ساهمت في تحسين النتائج المالية لبنك الاستثمار القومي.

الإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية

من جانبه، أكد الدكتور محمد البنا، الخبير الاقتصادي، أهمية دور وزارة التخطيط في إعداد البرامج التنموية والإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن برامج الإصلاح ارتبطت بمعالجة عجز الموازنة والاختلالات الخارجية ومواجهة التضخم.

وأوضح أن الإصلاحات الهيكلية تشمل تطوير المؤسسات، وتحسين كفاءة الأسواق، وتعزيز الصادرات، إلى جانب سياسات سعر الصرف وإعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

وتظل زيادة الاستثمارات الخاصة، وتطوير الصناعة، وتحسين بيئة الأعمال من أبرز المسارات المطروحة لدعم النمو الاقتصادي، مع أهمية تحقيق التوازن بين الإصلاحات المالية وتحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص العمل.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *