التخطي إلى المحتوى

واشنطن – دعت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة إلى التخلي عن خطط بث تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن، المدان بقتل 13 شخصا في قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، معتبرة أنها ”مقززة”، مشيرة إلى أن تحويل تنفيذ العقوبة إلى مشهد تلفزيوني علني يثير مخاوف جدية بشأن المعاملة القاسية واللاإنسانية، وقد يشكل انتهاكا لحظر التعذيب.

ويأتي الموقف الأممي في سياق رفض استخدام الإعدام العلني وسيلة للعقاب أو الاستعراض، في وقت يثير فيه مشروع البث المباشر تساؤلات بشأن حدود العقوبة وكرامة الإنسان، حتى في القضايا التي تتعلق بجرائم قتل جماعي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن مثل هذه الإعدامات، التي شهدتها دول أخرى بينها إيران وأفغانستان، قد ترقى إلى شكل من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وأضاف دوجاريك، خلال الإحاطة اليومية للمنظمة في نيويورك، أن بث الإعدام مباشرة يجعله عمليا إعداما علنيا، وقد يشكل انتهاكا لحظر التعذيب.

ومن المقرر تنفيذ الحكم في الثالث من ديسمبر/كانون الأول المقبل داخل قاعدة فورت هود العسكرية في ولاية تكساس، حيث نفذ حسن هجومه المسلح عام 2009. وإذا نُفذ الحكم رميا بالرصاص، فسيكون الأول من هذا النوع الذي تنفذه فرقة إعدام عسكرية أميركية منذ عام 1945، وفق المعطيات الواردة في القضية.

وتعيد القضية إلى الواجهة الجدل بشأن عقوبة الإعدام، ولا سيما عندما تقترن بإجراءات علنية أو ببث تلفزيوني يحول لحظة تنفيذ الحكم إلى مادة للمشاهدة العامة. وبينما تركز السلطات في مثل هذه القضايا على جسامة الجرائم وتحقيق العدالة للضحايا، تشدد الأمم المتحدة على أن خطورة الجريمة لا تلغي الالتزامات المتعلقة بحظر التعذيب والمعاملة المهينة، ولا تبرر تحويل تنفيذ العقوبة إلى مشهد علني.

ويضع الموقف الأممي واشنطن أمام انتقادات تتجاوز طريقة تنفيذ الحكم إلى الرسالة التي قد يحملها بثه للجمهور، في ظل دعوات دولية إلى صون الكرامة الإنسانية والابتعاد عن الممارسات التي قد تُفسر على أنها عقاب استعراضي.

ولا يعني الاعتراض الأممي على البث المباشر بالضرورة موقفا من تفاصيل القضية الجنائية نفسها، بقدر ما يسلط الضوء على الوسيلة المقترحة لتنفيذ العقوبة وما تثيره من إشكالات حقوقية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *