التخطي إلى المحتوى

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، مدعومة بتراجع عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بالتوصل إلى هدنة في صراع الشرق الأوسط، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الضغوط التضخمية واحتمالات تشديد السياسة النقدية.

وصعد مؤشر ستوكس يوروب 600 بمقدار 4 نقاط، بما يعادل 0.75%، ليصل إلى مستوى 630 نقطة، فيما ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 92 نقطة، أو ما يعادل 0.90%، ليستقر عند 10534 نقطة.

كما سجلت البورصة الألمانية مكاسب ملحوظة، إذ ارتفع مؤشر داكس الألماني بمقدار 185 نقطة، بنسبة 0.75%، ليصل إلى 24992 نقطة. وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنحو 56 نقطة، بما يعادل 0.75%، مسجلًا 7786 نقطة.

وجاءت مكاسب الأسواق الأوروبية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات، في ظل تفاؤل المستثمرين بإمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتراقب الأسواق تطورات الصراع في المنطقة، نظرًا لتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية ومستويات التضخم، فضلًا عن انعكاساتها على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

ويؤدي انخفاض أسعار الطاقة، حال استمراره، إلى تخفيف الضغوط على تكاليف الإنتاج والنقل، كما قد يحد من المخاوف المرتبطة باستمرار ارتفاع الأسعار، وهو ما يدعم توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر مخاطرة.

ورغم الأداء الإيجابي لمعظم القطاعات الأوروبية، تراجع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 2.7%، متأثرًا بخسائر عدد من الشركات الكبرى العاملة في القطاع.

وهبط سهم شركة «دويتشه تيليكوم» الألمانية بنسبة 7%، كما تراجع سهم «فودافون» البريطانية بنحو 3.5%، وانخفض سهم «أورانج» الفرنسية بنسبة 2.4%.

وجاءت الضغوط على أسهم الاتصالات عقب إعلان شركة «سبيس إكس» صفقة للاستحواذ على محفظة ترددات طيفية منخفضة النطاق داخل الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف بشأن تصاعد المنافسة أمام شركات الاتصالات التقليدية، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».

وتتعلق المخاوف بإمكانية توسع خدمات الاتصالات المعتمدة على الأقمار الاصطناعية، بما قد يفرض تحديات تنافسية جديدة على الشركات التقليدية ويؤثر على توقعات المستثمرين بشأن نمو القطاع وربحيته مستقبلًا.

وكان المؤشر الأوروبي القياسي قد أغلق تعاملات الخميس عند أدنى مستوياته في نحو أربعة أشهر، بعدما أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط وعوائد السندات إلى تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر، وفقًا لرويترز.

وتترقب الأسواق الأوروبية خلال الفترة المقبلة تطورات أسعار الطاقة وعوائد السندات، إلى جانب المستجدات الجيوسياسية وتأثيرها على توقعات التضخم والسياسة النقدية، فضلًا عن انعكاسات المنافسة التكنولوجية على أداء القطاعات المختلفة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *